إذا كانت سورتا قصيرتان ، وهذا لو في ركعتين ، أما في ركعة فيكره الجمع بين سورتين بينهما سور
أو سورة . فتح . وفي التاترخانية : إذا جمع بين سورتين في ركعة رأيت في موضع أنه لا بأس به .
وذكر شيخ الاسلام : لا ينبغي له أن يفعل على ما هو ظاهر الرواية اه . وفي شرح المنية : الأولى أن
لا يفعل في الفرض ، ولو فعل لا يكره إلا أن يترك بينها سورة أو أكثر . قوله : ( وأن يقرأ منكوسا )
بأن يقرأ في الثانية سورة أعلى مما قرأ في الأولى ، لان ترتيب السور في القراءة من واجبات التلاوة ،
وإنما جوز للصغار تسهيلا لضرورة التعليم ط . قوله : ( إلا إذا ختم الخ ) قال في شرح المنية وفي
الولوالجية : من يختم القرآن في الصلاة إذا فرغ من المعوذتين في الركعة الأولى يركع ثم يقرأ في
الثانية بالفاتحة وشئ من سورة البقرة ، لان النبي ( ص ) قال : خير الناس الحال المرتحل أي الخاتم
المفتتح ا ه . قوله : ( وفي الثانية ) في بعض النسخ : وبدأ في الثانية ، والمعنى عليها . قوله : ( ألم تر
أو تبت ) أي نكس أو فصل بسورة قصيرة ط . قوله : ( ثم ذكر يتم ) أفاد أن التنكيس أو الفصل
بالقصيرة إنما يكره إذا كان عن قصد ، فلو سهوا فلا كما في شرح المنية . وإذا انتفت الكراهة
فإعراضه عن التي شرع فيها لا ينبغي . وفي الخلاصة : افتتح سورة وقصده سورة أخرى فلما قرأ آية
أو آيتين أراد أن يترك تلك السورة ويفتتح التي أرادها يكره ا ه . وفي الفتح : ولو كان : أي المقروء
حرفا واحدا . قوله : ( ولا يكره في النفل شئ من ذلك ) عزاه في الفتح إلى الخلاصة ، ثم قال :
وعندي في هذه الكلية نظر ، فإنه ( ص ) نهى بلالا رضي الله عنه عن الانتقال من سورة إلى سورة وقال
له : إذا ابتدأت سورة فأتمها على نحوها حين سمعه ينتقل من سورة إلى سورة في التهجد ا ه .
واعترض ح أيضا بأنهم نصوا بأن القراءة على الترتيب من واجبا ت القراءة ، فلو عكسه خارج
الصلاة يكره فكيف لا يكره في النفل ؟ تأمل . وأجاب ط بأن النفل لاتساع بابه نزلت كل ركعة منه
فعلا مستقلا فيكون كما لو قرأ إنسان سورة ثم سكت ثم قرأ ما فوقها ، فلا كراهة فيه . قوله :
( وثلاث ) كذا في بعض النسخ على أنه مبتدأ بتقدير مضاف وما بعده خبر : أي وقراءة ثلاث آيات
الخ ، وفي بعضها وبثلاث بزيادة الباء ، قال ح : أي والصلاة بثلاث آيات الخ . قوله : ( أفضل
الخ ) لعله لان التحدي والاعجاز وقع بذلك القدر لا بالآية ، والأفضلية ترجع إلى كثرة الثواب ط .
قوله : ( وفي سورة ) خبر مقدم ، وقوله العبرة للأكثر مبتدأ مؤخر : أي الأكثر آيات كما في شرح
المنية عن الخانية . قوله : ( وبسطناه في الخزائن ) أي بسط ما ذكر من هذه الفروع مع زيادة عليها
ذكرناها في أثناء الكلام ، وتمام مسائل أحكام القراءة في الصلاة وخارجها مبسوط في شرح المنية
وبعضها في فتح القدير ، والله تعالى أعلم .
باب الإمامة
هي مصدر قولك فلان أم الناس ، صار لهم إماما يتبعونه في صلاته فقط أو فيها وفي أوامره
ونواهيه ، والأول ذو الإمامة الصغرى ، والثاني ذو الإمامة الكبرى ، والباب هنا معقود للأولى .