جمعة الفتح أنه الصواب قوله : ( في افتراض الانصات ) عبر بالافتراض تبعا للهداية . وعبر في النهر
بالوجوب قال ط : وهو الأولى ، لان تركه مكروه تحريما .
فروع في القراءة خارج الصلاة
قوله : ( يجب الاستماع للقراءة مطلقا ) أي في الصلاة وخارجها ، لان الآية وإن كانت واردة في
الصلاة على ما مر فالعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ، ثم هذا حيث لا عذر ، ولذا في
القنية : صبي يقرأ في البيت وأهله مشغولون بالعمل يعذرون في ترك الاستماع إن افتتحوا العمل قبل
القراءة وإلا فلا ، وكذا قراءة الفقه عند قراءة القرآن . وفي الفتح عن الخلاصة : رجل يكتب الفقه
ويجنبه رجل يقرأ القرآن فلا يمكنه استماع القرآن فالاثم على القارئ ، وعلى هذا لو قرأ على السطح
والناس نيام يأثم ا ه : أي لأنه يكون سببا لاعراضهم عن استماعه ، أو لأنه يؤذيهم بإيقاظهم . تأمل .
مطلب : الاستماع للقرآن فرض كفاية
وفي شرح المنية : والأصل أن الاستماع للقرآن فرض كفاية لأنه لإقامة حقه بأن يكون ملتفتا
إليه غير مضيع وذلك يحصل بإنصات البعض ، كما في رد السلام حين كان لرعاية حق المسلم كفى
فيه البعض عن الكل إلا أنه يجب على القارئ احترامه بأن لا يقرأه في الأسواق ومواضع الاشتغال ،
فإذا أقره فيها كان هو المضيع لحرمته ، ليكون الاثم عليه دون أهل الاشتغال دفعا للحرج ، وتمامه
في ط ، ونقل الحموي عن أستاذه قاضي القضاة يحيى الشهير بمنقاري زاده : أن له رسالة حقق فيها
أن استماع القرآن فرض عين . قوله : ( لا بأس أن يقرأ سورة إلخ ) أفاد أنه يكره تنزيها ، وعليه يحمل
جزم القنية بالكراهة ، ويحمل فعله عليه الصلاة والسلام لذلك على بيان الجواز ، هذا إذا لم يضطر ،
فإن اضطر بأن قرأ في الأولى * ( قل أعوذ برب الناس ) * ( الناس : 1 ) أعادها في الثانية إن لم يختم . نهر .
لان التكرار أهون من القراءة منكوسا ، بزازية . وأما لو ختم القرآن في ركعة فيأتي قريبا أنه يقرأ من
البقرة . قوله : ( وأن يقرأ في الأولى من محل إلخ ) قال في النهر : وينبغي أن يقرأ في الركعتين آخر
سورة واحدة لا آخر سورتين فإنه مكروه عند الأكثر ا ه . لكن في شرح المنية عن الخانية : الصحيح
أنه لا يكره ، وينبغي أن يراد بالكراهة المنفية التحريمية ، فلا ينافي كلام الأكثر ولا قول الشارح لا
بأس . تأمل . ويؤيده قول شرح المنية عقب ما مر . وكذا لو قرأ في الأولى من وسط
سورة أو من سورة أولها ثم قرأ في الثانية من وسط سورة أخرى أو من أولها أو سورة قصيرة الأصح أنه لا يكره ،
لكن الأولى أن لا يفعل من غير ضرورة ا ه . قوله : ( ولو من سورة الخ ) واصل بما قبله : أي ولو قرأ
من محلين ، بأن انتقل من آية إلى أخرى من سورة واحدة ، لا يكره إذا كان بينهما آيتان فأكثر ، لكن
الأولى أن لا يفعل بلا ضرورة لأنه يوهم الاعراض والترجيح بلا مرجح . شرح المنية . وإنما فرض
المسألة في الركعتين لأنه لو انتقل في الركعة الواحدة من آية إلى آية يكره وإن كان بينهما آيات بلا
ضرورة ، فإن سها ثم تذكر يعود مراعاة لترتيب الآيات . شرح المنية . قوله : ( ويكره الفصل بسورة
قصيرة ) أما بسورة طويلة بحيث يلزم منه إطالة الركعة الثانية إطالة كثيرة فلا يكره . شرح المنية : كما