الشارح في الركوع ويسن أن يلصق كعبيه ، وقوله تبلغ رؤوس أصابعها ركبتيها مبني على القول بأن
الرجل يضع يديه في التشهد على ركبتيه . والصحيح أنهما سواء كما سنذكره ، وقوله لكن تنعقد بها ،
صوابه : لكن تصح منها ، إذ لا عبرة بالنساء والصبيان في جماعة الجمعة والشرط فيهم ثلاثة رجال ،
وقدمنا أيضا عن المعراج عن شرح الوجيز أن الخنثى كالمرأة .
وحاصل ما ذكره أن المخالفة في ست وعشرين . وذكر في البحر أنها لا تنصب أصابع القدمين
كما ذكره في المجتبى ، ثم هذا كله فيما يرجع إلى الصلاة ، وإلا فالمرأة تخالف الرجل في مسائل كثيرة
مذكورة في أحكامات الأشباه فراجعها . قوله : ( مع الكراهة ) أي أشد الكراهة كما في شرح المنية .
قوله : ( بل لو سجد إلخ ) المناسب هنا التفريع ، لان هذا مفرع على القول بأن الرفع سنة وإن كانت
السجدة الثانية فرضا لتحققها بدونه في هذه الصورة ، وكذا يتفرع على القول بالوجوب الذي رجحه في
الفتح والحلية ، بخلاف القول بالفرضية الذي صححه في الهداية ، فافهم . قوله : ( صح وإلا لا ) علله
في الهداية بأن ما قرب من الشئ يعطى حكمه . قوله : ( ورجحه في النهر إلخ ) قال في الخزائن : وفي
الشرنبلالية عن البرهان أنه الأصح عن الامام . وفي النهر أنه الذي ينبغي التعويل عليه ، وعليه اقتصر
الباقاني ا ه . قوله : ( تتم بالرفع عند محمد ) وعند أبي يوسف بالوضع ، وثمرة الخلاف فيما لو أحدث
وهو ساجد فذهب وتوضأ يعيد السجدة عند محمد لا عند أبي يوسف ، وفيما إذا لم يقعد على الرابعة
وأحدث في السجدة الأولى من الخامسة توضأ وقعد عند محمد وبطلت عند أبي يوسف ح .
أقول : وانظر قول أبي يوسف المذكور مع قوله بفرضية القعدة بين السجدتين والطمأنينة فيها
فإنه يستلزم فرضية الرفع ، فتأمل . ثم ظهر أن الرفع المذكور فرض مستقل عنده ، لا متمم للسجدة ،
كذا أفاده شيخنا حفظه الله تعالى . قوله : ( كالتلاوية ) حتى لو تكلم فيها أو أحدث فعليه إعادتها . ابن
ملك عن الخانية . قوله : ( مطمئنا ) أي بقدر تسبيحة كما في متن الدر والسراج ، وهل هذا بيان لأكثره
أو لأقله ؟ الظاهر الأول بدليل قول المصنف وليس بينهما ذكر مسنون وقدمنا في الواجبات عن ط
أنه لو أطال هذه الجلسة أو قومة الركوع أكثر من تسبيحة ، بقدر تسبيحة ، ساهيا يلزمه سجود
السهود . ا ه . وقدمنا ما فيه . تأمل . قوله : ( لما مر ) أي من أنه سنة أو واجب أو فرض ح . قوله :
( وليس بينهما ذكر مسنون ) قال أبي يوسف : سألت الامام : أيقول الرجل إذا رفع رأسه من الركوع
والسجود اللهم اغفر لي ؟ قال : يقول : ربنا لك الحمد ، وسكت ، ولقد أحسن في الجواب إذ لم ينه
عن الاستغفار . نهر غيره .
حاشية رد المحتار — صفحة 544
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٤٤