كالوقاية والملتقى والكمال وابن الكمال والخلاصة والواقعات وغيرها ، ولا يخفى أن مفاهيم الكتب
معتبرة . وأما ما سيأتي عن القهستاني من عدم اشتراط الظهر وعدم اشتراط المشاركة في الصلاة فهو
قول آخر مخالف لما في عامة الكتب ، على أنه ليس في القهستاني عدم اشتراط الظهر ، فافهم .
قوله : ( وشرط في المجتبى إلخ ) عبر عنه في المعراج بقيل . قوله : ( لكن إلخ ) استدراك على
المجتبى . وعبارة القهستاني : هذا إذا كان ركبتاه على الأرض وإلا فلا يجزئه وقيل لا يجزيه ( 1 ) وإن
كان سجود الثاني على ظهر الثالث كما في جمعة الكفاية . وفي الكلام إشارة إلى أن المستحب
التأخير إلى أن يزول الزحام كما في الجلابي ، وإلى أنه لا يجوز غير الظهر ، لكن في الزاهدي : يجوز
على الفخذين والركبتين بعذر على المختار ، وعلى اليدين والكمين مطلقا ، وإلى أنه لا يجوز على
ظهر غير المصلي كما قال الحسن ، لكن في الأصل أنه يجوز كما في المحيط . وفي تيمم الزاهدي :
يجوز على ظهر كل مأكول ا ه . قوله : ( وعلى ظهر غير المصلي ) أي بأن سجد على أليتيه أو على
عقب رجله ، لكن ليس هذا موجودا ( 2 ) في عبارة القهستاني كما علمته . قوله : ( بل على غير الظهر
كالفخذين ) أي فخذي نفسه كما مر . قوله : ( ولو كان إلخ ) المسألة مذكورة في عامة المتداولات كما
في القهستاني والحلية ، وعزاها في المعراج إلى مبسوط شيخ الاسلام ، وكان ينبغي للمصنف
تقديمها على المسألة التي قبلها ، لان تلك مستثناة من هذه كما أشار إليه الشارح . قوله : ( منصوبتين )
أي موضوعة إحداهما فوق الأخرى . قوله : ( جاز سجوده ) الظاهر أنه مع الكراهة لمخالفته للمأثور
من فعله ( ص ) . قوله : ( كما مر ) أي في السجود على الظهر فإنه أرفع من نصف ذراع ح . قوله :
( عرض ستة أصابع ) أي مقدر بعرض ستة أصابع مضموم بعضها إلى بعض لا بطولها . قوله : ( ثنتا
عشرة أصبعا ) بدل من نصف ذراع ح ، فالمراد بالذراع ذراع الكرباس وهو ذراع اليد شبران تقريبا كما
قررنا في بحث المياه . قوله : ( ذكره الحلبي ) أي ذكر تحديد نصف الذراع بذلك . وقد توقف في
الحلية في مقداره وفي وجه التحديد به فقال : الله أعلم بذلك . قوله : ( في غير زحمة ) جعله قيد
لاظهار العضدين فقط تبعا للمجتبى . قال في البحر أخذا من الحلية : وهذا أولى مما في الهداية
والكافي والزيلعي من أنه إذا كان في الصف لا يجافي بطنه عن فخذيه ، لان الايذاء لا يحصل من مجرد
هامش
( 1 ) قوله : ( وقيل لا يجزيه الخ ) في العبارة سقط ، ولعل أصلها هكذا : وقيل لا يجوز إذا كان سجود الثاني على ظهر
الثالث ، وقيل يجوز وان كان سجود الثاني على ظهر الثالث ا ه .
( 2 ) قوله : ( لكن ليس هذا موجودا الخ ) هذا ما ذكره أولا بقوله على أنه ليس في القهستاني عدم اشتراط الظهر ، وفيه نظر ،
فان القهستاني ذكر المسألة بقوله لكن في الزاهدي يجوز على الفخذين والركبتين بعذر الخ ، وهذا على النسخة التي
كتب عليها المحشي واما نسخة الشارح التي بأيدينا فليس فيها تقديم لفظ غير كما ترى ، وقد ذكر القهستاني المسألة
على هذه النسخة بقوله لكن في الأصل الخ ا ه .