مع التشديد والحذف ، وهو مفسد لعدم وجوده في القرآن ، ولو قال الشارح وبمد أو قصر معهما
لاستوفى ح .
قلت : وقد ذكر هذا التاسع مع الثامن في البحر ، وقال : ولا يبعد فساد الصلاة فيهما . قوله :
( الامام سرا ) أشار بالأول إلى خلاف مالك في تخصيص المؤتم بالتأمين دون الامام ، وهو رواية الحسن
عن الامام وبالثاني إلى خلاف الشافعي أنه يأتي بها كل منهما جهرا ، وقوله كإمام ومنفرد محل
اتفاق لذا أتى بالكاف . قوله : ( ولو في السرية ) أي لاطلاق الامر في الحديث الآتي ، وهذا راجع إلى
المأموم ، وكان ينبغي ذكره عقبه ، وقيل لا يؤمن المأموم في السرية ولو سمع الامام لان ذلك الجهر لا
عبرة به . قوله : ( ولو من مثله ) أي من مقتد مثله ، بأن كان مثله قريبا من الامام يسمع قراءته فأمن ذلك
المقتدي تأمين مثله القريب من الامام فيؤمن لان المناط العلم بتأمين الامام . قوله : ( في نحو جمعة
وعيد ) أشار بنحو إلى أن التقييد بالجمعة والعيد كما وقع في الجوهرة غير قيد ، كما بحثه في
الشرنبلانية بقوله : ينبغي أن لا يختص بهما ، بل الحكم في الجماعة الكثيرة كذلك . قوله : ( وأما حديث
إلخ ) هو ما رواه الشيخان إذا أمن الامام فأمنوا ، فإنه من وافق تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من
ذنبه وهو مفيد تأمينهما ، لكن في حق الامام بالإرادة لان النص لم يسق له ، وفي حق المأموم بالعبارة
لأنه سيق لأجله . بحر . ثم مراد الشارح الجواب عن قول الشافعي : أن الحديث دليل على جهر الامام
بالتأمين لأنه علق تأمينهم بتأمينه . والجواب أن موضع التأمين معلوم ، فإذا سمع لفظة * ( ولا الضالين ) *
كفى ، لان الشارع طلب من الامام التأمين بعده ، فصار من التعليق بمعلوم الوجود ، وتمام
الأدلة في المطولات ، ويظهر من هذا أن من كان بعيدا عن الامام لا يسمع قراءته أصلا لا يؤمن كما في
البحر : أي لعدم سماعه موضع التأمين ، اللهم إلا أن يسمع من مثله كما مر في السرية . قوله : ( فقولوا
آمين ) تمام الحديث فإن الملائكة تقول آمين ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر ما تقدم من ذنبه
رواه عبد الرزاق والنسائي وابن حبان . حلية . وفي شرح مسلم للنووي : الصحيح الصواب أن المراد
الموافقة للملائكة في وقت التأمين ، وقيل في الصفة والخشوع والاخلاص ، ثم قيل هم الحفظة ، وقيل
غيرهم لقوله ( ص ) في الحديث الآخر فوافق قوله قول أهل السماء قوله : ( مع الانحطاط ) أفاد أن
السنة كون ابتداء التكبير عن الخرور وانتهائه عند استواء الظهر ، وقيل إنه يكبر قائما ، والأول هو
الصحيح كما في المضمرات ، وتمامه في القهستاني . قوله : ( ولا يكره إلخ ) مثاله أن يقول وأما
بنعمة ربك فحدث الله أكبر بكسر الثاء المثلثة لالتقاء الساكنين ح . وفي القهستاني : وفي
قوله : ثم يكبر دلالة على أنه لا يصل التكبير بالقراءة وهذا رخصة ، والأفضل الوصل . وفي شرح
المنية : وعن أبي يوسف أنه قال : ربما وصلت وربما تركت ا ه . وذكر في التاترخانية تفصيلا حسنا ،
وهو أنه إذا كان السورة ثناء مثل وكبره تكبيرا فالوصل أولى ، وإلا فالفصل أولى مثل
إن شانئك هو الأبتر فيقف ويفصل ثم يكبر للركوع . قوله : ( لا بأس به عند البعض ) أشار
حاشية رد المحتار — صفحة 531
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣١