ومشى عليه في المنية ، وفي الخلاصة أنه الأصح ، لكن مختار قاضيخان والهداية وشروحها والكافي
والاختيار وأكثر الكتب هو قولهما : إنه تبع للقراءة وبه نأخذ . شرح المنية . قوله : ( وكما تعوذ سمى )
فلو سمى قبل التعوذ أعاده بعده لعدم وقوعها في محلها ، ولو نسيها حتى فرغ من الفاتحة لا يسمي
لأجلها لفوات محلها . حلية وبحر . ولا مفهوم لقوله حتى فرغ كما تقدم ، فافهم . قوله : ( غير
المؤتم ) هو الامام والمنفرد ، إذ لا دخل للمقتدي لأنه لا يقرأ ، بدليل أنه قدم أنه لا يتعوذ . بحر .
قوله : ( كما في ذبيحة ووضوء ) فإن المراد بالتسمية فيها مطلق الذكر ، فهو تمثيل للمنفي . قوله :
( سرا في أول كل ركعة ) كذا في بعض النسخ ، وسقط سرا مبعضها ولا بد منه . قال في الكفاية
عن المجتبى : والثالث أنه لا يجهر بها في الصلاة عندنا خلافا للشافعي ، وفي خارج الصلاة اختلاف
الروايات والمشايخ في التعوذ والتسمية : قيل يخفى التعوذ دون التسمية ، والصحيح أنه يتخير فيهما ،
ولكن يتبع إمامه من القراء وهم يجهرون بهما ، إلا حمزة فإنه يخفيهما ا ه . قوله : ( ولو جهرية ) رد على
ما في المنية من أن الامام لا يأتي بها إذا جهر ، بل إذا خافت فإنه غلط فاحش . بحر . وأوله في
شرحها بأنه لا يأتي بها جهرا . قوله : ( لا تسن ) مقتضى كلام المتن أن يقال : لا يسمى ، لكنه عدل
عنه لابهامه الكراهة ، بخلاف نفي السنية . ثم إن هذا قولهما وصححه في البدائع . وقال محمد : تسن
إن خافت لا إن جهر . بحر . ونسب ابن الضياء في شرح الغزنوية الأول إلى أبي يوسف فقط فقال :
وهذا قول أبي يوسف . وذكر في المصفى أن الفتوى على قول أبي يوسف أنه يسمي في أول كل
ركعة ويخفيها . وذكر في المحيط : المختار قول محمد ، وهو أن يسمي قبل الفاتحة وقبل كل سورة في
كل ركعة .
مطلب : لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار
وفي رواية الحسن بن زياد أنه يسمي في الركعة الأولى لا غير ، وإنما اختير قول أبي يوسف
لان لفظة الفتوى آكد وأبلغ من لفظة المختار ، ولان قول أبي يوسف وسط وخير الأمور أوسطها ،
كذا في شرح عمدة المصلي ا ه ما في شرح الغزنوية . ووقع في النهر هنا خطأ وخلل في النقل أيضا
عن شرح الغزنوية فاجتنبه ، فافهم .
مطلب : قراءة البسملة بين الفاتحة والسورة حسن
قوله : ( ولا تكره اتفاقا ) ولهذا صرح في الذخيرة والمجتبى بأنه إن سمى بين الفاتحة والسورة
المقروءة سرا أو جهرا كان حسنا عند أبي حنيفة ، ورجحه المحقق ابن الهمام وتلميذه الحلبي لشبهة
الاختلاف في كونها آية من كل سورة . بحر . قوله : ( وما صححه الزاهدي من وجوبها ) يعني في أول
الفاتحة ، وقد صححه الزيلعي أيضا في سجود السهو ، ونقل في الكفاية عبارة الزاهدي وأقرها . وقال
في شرح المنية : إنه الأحوط ، لان الأحاديث الصحيحة تدل على مواظبته عليه الصلاة والسلام
عليها ، جعله في الوهبانية قول الأكثرين أي بناء على قول الحلواني إن أكثر المشايخ على أنها من