غير الصلاة كالزكاة والصوم والحج والكفارة كانت معتبرة ويكون متنفلا إلا في كفارتين من جنس
واحد ، فيكون مفترضا ا ه ملخصا ، وتمامه فيما علقناه على البحر . فعلم أن رواية الجامع الكبير
مخالفة لرواية المنتقى فلا يصير شارعا في الصلاة أصلا إذا جمع في النية بين فرضين كل منهما قضاء ،
أو أحدهما أداء والآخر قضاء . أو لم يدخل وقته ، أو جنازة ، أو منذور أو غيره من الواجبات ، وقيل
يصير متنفلا فلم تعتبر القوة على رواية الجامع إلا فيما إذا جمع بين فرض وتطوع فإنه يكون مفترضا
عندهما لقوته . وقال محمد : إن كانت في الصلاة تلغو فلا يصير شارعا فيهما ، وإن كانت في صوم أو
زكاة أو حج نذر مع تطوع يكون متنفلا ، بخلاف حجة الاسلام والتطوع ، فإنه مفترض اتفاقا كما
أوضحه الفارسي في شرحه ، والله أعلم . قوله ( فللفرض ) أي خلافا لمحمد كما علمته آنفا . قوله : ( ولو
نافلتين ) قد تطلق النافلة على ما يشمل السنة وهو المراد هنا قوله : ( فعنهما ) ذكره في الأشباه ثم قال :
ولم أر حكم ما إذا نوى سنتين كما إذا نوى في يوم الاثنين صومه عنه وعن يوم عرفة إذا وافقه فإن
مسألة التحية إنما كانت ضمنا للسنة لحصول المقصود . ا ه : أي فكذا الصوم عن اليومين ، وأيده
العلامة البيري بأنه يجزيه الصوم في الواجبين ، ففي غيرهما أولى لما في خزانة الأكمل : لو قال لله
علي أن أصوم رجب ثم صام عن كفارة ظهار شهرين متتابعين أحدهما رجب أجزأه ، بخلاف ما لو
كان أحدهما رمضان ، ولو نذر صوم جميع عمره ثم وجب صوم شهرين عن ظهار أو أوجب صوم شهر
بعينه ثم قضى فيه صوم رمضان جاز من غير أن يلحقه شئ ا ه . لكن ليس في هذا جمع بين نيتين
بل هو نية واحدة أجزأت عن صومين ، ولم يذكر الشارح هذه المسألة لان كلامه في الصلاة ولا
تتأتى فيها .
ويمكن تصويره فيما لو نوى سنة العشاء والتهجد بناء على ما رجحه ابن الهمام من أن التهجد
في حقنا سنة لا مستحب . قوله : ( فنافلة ) لأنها صلاة مطلقة وتلك دعاء . قوله : ( ولا تبطل بنية
القطع ) وكذا بنية الانتقال إلى غيرها ط قوله : ( ما لم يكبر بنية مغايرة ) بأن يكبر ناويا النفل بعد
شروع الفرض وعكسه ، أو الفائتة بعد الوقتية وعكسه ، أو الاقتداء بعد الانفراد وعكسه . وأما إذا كبر
بنية موافقة كأن نوى الظهر بعد ركعة الظهر من غير تلفظ بالنية فإن النية الأولى لا تبطل ويبنى
عليها . ولو بنى على الثانية فسدت الصلاة ط . قوله : ( الصوم ) ونحوه الاعتكاف ، ولكن الأولى عدم
الاشتغال بغير ما هو فيه ط ، والله أعلم .
باب صفة الصلاة
قوله : ( شروع في المشروط ) هذا يفيد أن المراد بالصفة الأوصاف النفسية للصلاة ، وهي
الاجزاء العقلية التي هي أجزاء الهوية من القيام والركوع والسجود ، لان ذلك هو المشروط ، وسيأتي
أن الأولى خلافه ط . قوله : ( هي لغة مصدر ) يقال وصف الشئ وصفا وصفة : نعته ، والصفة كالعلم
والسواد . قاموس .