المذهب المستقيم أن الرواياء ( 1 ) لا يفوت أصل الثواب ، وإنما يفوت تضاعف الثواب ا ه بيري على
الأشباه . وسيأتي تمام الكلام على هذه المسألة في كتاب الحظر والإباحة . قوله : ( قيل لشخص
الخ ) قال في الأشباه : وهذه المسألة ليست منصوصة في مذهبنا ، وصرح بها النووي وقواعدنا لا
تأباها ، أما الاجزاء فلانه لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب ، وأما عدم استحقاق الدينار
فلانه استئجار على واجب ، ولا يستحق به الأجرة كالأب إذا استأجر ابنه للخدمة لا يستحق عليه
الأجرة لان خدمته واجبة عليه ا ه ح . قوله : ( الصلاة لارضاء الخصوم لا تفيد الخ ) لم يتعرض
لكون ذلك جائزا ، وظاهر مختارات النوازل أن ذلك لا يجوز حيث قال : ينبغي أن لا يفعل ذلك ،
ولعل ذلك من إلقاء المبطلين ا ه .
وفي الولواجية : إذا صلى لوجه الله تعالى : فإن كان له خصم لم يجز بينه وبينه عفو أخذ من
حسناته ودفع إليه في الآخرة نوى أو لم ينو ، وإن لم يكن له خصم أو كان وجرى بينهما عفو لم
يدفع إليه من حسناته شئ نوى أو لم ينو ا ه بيري . وعلى هذا فالمراد بالصلاة المذكورة أن ينوي
الصلاة لله تعالى لأجل أن يرضى عنه أخصامه ، وعدم جوازه لكونه بدعة ، بخلاف الصلاة لتحية
المسجد أو نحوها من المندوبات وأما لو صلى ووهب ثوابها للخصوم فإنه يصح ، لان العامل له أن
يجعل ثواب عمله لغيره عندنا كما سيأتي في باب الحج عن الغير إن شاء الله تعالى . قوله : ( جاء ) أي
في بعض الكتب أشباه عن البزازية ، ولعل المراد بها الكتب السماوية أو يكون ذلك حديثا نقله
العلماء في كتبهم . والدانق بفتح النون وكسرها : سدس الدرهم وهو قيراطان ، والقيراط : خمس
شعيرات ، ويجمع على دوانق ودوانيق . كذا في الأختري حموي . قوله : ( ثواب سبعمائة صلاة
بالجماعة ) أي من الفرائض ، لان الجماعة فيها والذي في المواهب عن القشيري : سبعمائة صلاة
مقبولة ولم يقيد بالجماعة . قال شارح المواهب ما حاصله : هذا لا ينافي أن الله تعالى يعفو عن
الظالم ويدخله الجنة برحمته ط ملخصا . قوله : ( وإلا تقع نفلا ) أي غير نائب في حقه عن ركعتين من
التراويح لوقوعها قبل صلاة العشاء ووقت التراويح بعد صلاة العشاء على المعتمد ط . قوله :
( فللمكتوبة ) أي لقوتها لفرضيتها عينا ولكونها صلاة حقيقة والجنازة كفاية وليست بصلاة مطلقة .
قوله : ( ولو مكتوبتين ) أي إحداهما وقتية والأخرى لم يدخل وقتها ، كما لو نوى في وقت الظهر :
ظهر هذا اليوم وعصره ، كذ في شرح المنية وشرح الأشباه للبيري . ويدل عليه قوله الآتي : ولو
فائتة ووقتية الخ . قوله : ( فللوقتية ) علل له في المحيط بأن الوقتية واجبة للحال ، وغيرها لا ا ه .
وهو يفيد أنه ليس بصاحب ترتيب ، وإلا فالفائتة أولى كما لا يخفى . بحر .
هامش
( 1 ) قوله : ( وهذا هو المذهب المستقيم ان الرواياء الخ ) لعل في الكلام سقطا والأصل وان الرياء الخ تأمل ا ه .