ستر نحو الالية والعانة مثلهما ، فيقدم على الفخذ ، فافهم ، قوله : ( أو يقللها ) كذا في شرح المنية ،
والظاهر تقييده بما يقللها عن الدرهم أو عن ربع الثوب ، وإلا فلو كانت أكثر من الدرهم ودون الربع
وإذا قللها تبقى أكثر من الدرهم لا يجب التقليل ، لما مر عن الحلية وغيرها من أنه لو له ثوبان لم
تبلغ نجاسة كل الربع يتخير ، فتدبر . قوله : ( لبعده ميلا ) صرح به في السراج ، وأشار به إلى أن عدم
الوجود يكون حقيقة وحكما . قوله : ( أو لعطش ) أي خوفه حالا أو مآلا على نفسه أو على من تلزمه
مؤنته فإنه لا يلزمه إزالة تلك النجاسة . شراح المنية . ومثله خوف العدو وعدم وجود ثمنه ونحو
ذلك كما في الاحكام عن البرجندي . قوله : ( صلى معها أو عاريا ) أي إن كان الطاهر أقل من ربع
الثوب وإلا تعينت صلاته به كما مر . قوله : ( ولا إعادة عليه ) أي إذا وجد المزيل وإن بقي الوقت .
قهستاني . قوله : ( وينبغي ) البحث لصاحب الحلية ، وقال : ولعلهم لم يذكروه هنا للعلم به مما مر في
التيمم ، وتبعه في البحر وغيره ، فافهم . قوله : ( عن مزيل ) أي للنجاسة في مسألتنا ، وقول : وعن
ساتر أي للعورة في المسألة التي قبلها . قوله : ( كما مر ) أي نظير ما مر في باب التيمم مما ذكروه
من التفصيل في عدم القدرة على الماء ، فافهم . قوله : ( ثم هذا للمسافر ) الأولى أن يقول : وقيدنا
بالمسافر ، وكأنه يشير بهذا إلى رد ما في شرح المنية من أن التقييد بالمسافر باعتبار الغالب ، إذ لا
فرق بينه وبين غيره . قوله : ( لان للمقيم الخ ) اسم أن ضمير الشأن محذوف ، وللمقيم يتعلق
بيشترط ، والجملة خبر أن ، وضمير يملكه للساتر . وعبارة القهستاني هكذا : والتقييد بالمسافر لان
للمقيم اشتراط طهارة ما يستر العورة وإن لم يملكه كما في النظم وغيره ا ه ح . قلت : فأسقط
الشارح لفظ طهارة .
وحاصل المعنى أنه لا يصح صلاة المقيم بساتر نجس وإن لم يملك الطاهر بناء على أن
المقيم لا يتحقق عجزه عن الماء أو غيره من المائعات المزيلة ، لان المصر ونحوه مظنة وجود ذلك
ولذا لم يجز له التيمم في المصر ، لكن هذا قولهما ، والمفتى به قوله حيث تحقق العجز كما مر ،
ومقتضاه أن يكون هنا كذلك ، فافهم . [ مب ] بحث النية [ / مب ]
قوله : ( بالاجماع ) أي لا بقوله تعالى : * ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) * ( البينة : 5 )
فإن المراد بالعبادة هنا التوحيد ، ولا بقوله عليه الصلاة والسلام إنما الأعمال بالنيات لان المراد
ثوابها ولا تعرض فيه للصحة وتمامه في ح . قوله : ( وهي الإرادة ) النية : لغة العزم ، والعزم وهو
الإرادة الجازمة القاطعة ، والإرادة صفة توجب تخصيص المفعول بوقت وحال دون غيرهما : أي
ترجح أحد المستويين وتخصصه بوقت وحال : أي كيفية وحالة مخصوصة ، وبه علم أن النية ليست
مطلق الإرادة ، بل هي الإرادة الجازمة . قوله : ( المرجحة ) نعت للإرادة قصد به تفسيرها ح . قوله :
( أي إرادة الصلاة الخ ) لما عرف مطلق النية بين المعنى المراد بها هنا الذي هو من شروط الصلاة ،
حاشية رد المحتار — صفحة 446
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٦