ووقوعها قبله يقتضي عدم وقوعه ، فالقول بوقوعه باطل ، فإذا ألغينا القبلية صار كأنه قال : إن طلقتك
فأنت طالق ثلاثا ، فإذا طلق وقع عليها واحدة بتنجيزه وثنتان من الثلاث بتعليقه ح . قوله : ( حتى
شعرها ) بالرفع عطفا على جميع ح . قوله : ( النازل ) أي عن الرأس ، بأن جاوز الاذن ، وقيد به إذ لا
خلاف فيما على الرأس . قوله : ( في الأصح ) صححه في الهداية والمحيط والكافي وغيرها ، وصحح
في الخانية خلافه مع تصحيحه لحرمة النظر إليه ، وهو رواية المنتقى ، واختاره الصدر الشهيد ،
والأول أصح وأحوط كما في الحلية عن شرح الجامع لفخر الاسلام ، وعليه الفتوى كما في
المعراج . قوله : ( فظهر الكف عورة ) قال في معراج الدراية ما نصه : اعترض بأن استثناء الكف لا يدل
على أن ظهر الكف عورة ، لان الكف لغة يتناول الظاهر والباطن ، ولهذا يقال : ظهر الكف ( 1 ) وأجيب
بأن الكف عرفا واستعمالا لا يتناول ظهره ا ه ، فظهر أن التفريع مبني على الاستعمال العرفي لا
اللغوي ، فافهم . قوله : ( على المذهب ) أي ظاهر الرواية . وفي مخلفات قاضيخان وغيرها أنه ليس
بعورة . وأيده في شرح المنية بثلاثة أوجه ، وقال : فكان هو الأصح وإن كان غير ظاهر الرواية . وكذا
أيده في الحلية ، وقال : مشى عليه في المحيط وشرح الجامع لقاضيخان ا ه . واعتمده الشرنبلالي في
الامداد ، قوله : ( على المعتمد ) أي من أقوال ثلاثة مصححة ، ثانيها عورة مطلقا ، ثالثها عورة خارج
الصلاة لا فيها . أقول : ولم يتعرض لظهر القدم . وفي القهستاني عن الخلاصة : اختلفت الروايات في
بطن القدم ا ه . وظاهره أنه لا خلاف في ظاهره . ثم رأيت في مقدمة المحقق ابن الهمام المسماة بزاد
الفقير قال بعد تصحيح إن انكشاف ربع القدم مانع : ولو انكشف ظهر قدمها لم تفسد ، وعزاه
المصنف التمرتاشي في شرحه المسمى إعانة الحقير إلى الخلاصة . ثم نقل عن الخلاصة عن المحيط
أن في باطن القدم روايتين ، وأن الأصح أنه عورة ، ثم قال : أقول : فأستفيد من كلام الخلاصة أن
الخلاف إنما هو في باطن القدم ، وأما ظاهره فليس بعورة بلا خلاف ، ولهذا جزم المصنف بعدم
الفساد بانكشافه ، لكن في كلام العلامة قاسم إشارة إلى أن الخلاف ثابت فيه أيضا ، فإنه قال بعد
نقله : إن الصحيح أن انكشاف ربع القدم يمنع الصلاة ، قال : لان ظهر القدم محل الزينة المنهي عن
إبدائها ، قال تعالى : * ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) * ( النور : 13 ) ا ه كلام المصنف .
قوله : ( وصوتها ) معطوف على المستثنى : يعني أنه ليس بعورة ح . قوله : ( على الراجح ) عبارة البحر
عن الحلية أنه الأشبه . وفي النهر : وهو الذي ينبغي اعتماده . ومقابله ما في النوال : نغمة المرأة
عورة ، وتعلمها القرآن من المرأة أحب . قال عليه الصلاة والسلام التسبيح للرجال ، والتصفيق
للنساء فلا يحسن أن يسمعها الرجل ا ه . وفي الكافي : ولا تلبي جهرا لان صوتها عورة ، ومشى
عليه في المحيط في باب الاذان . بحر . قال في الفتح : وعلى هذا لو قيل إذا جهرت بالقراءة في
الصلاة فسدت كان متجها ، ولهذا منعها عليه الصلاة والسلام من التسبيح بالصوت لاعلام الامام
بسهوه إلى التصفيق ا ه . وأقره البرهان الحلبي في شرح المنية الكبير ، وكذا في الامداد ، ثم نقل عن
خط العلامة المقدسي : ذكر الإمام أبو العباس القرطبي في كتابه في السماع : ولا يظن من لا فطنة
هامش
( 1 ) قوله : ( ولهذا يقال ظهر الكف ) اي بالإضافة إلى الكف ، وجعل بعضهم الإضافة دليلا على أنه ليس من الكف ، إذ لو
كان من الكف لزم إضافة الجزء إلى كله ، وفيه نظر لأنه يقال رأس زيد ويد زيد ا ه . منه .