موضع النجاسة بحركات الصلاة منع وإلا لا ، بخلاف ما لم يتصل كبساط طرفه نجس وموضع الوقوف
والجبهة فلا يمنع مطلقا ، فأفاده ح عن الشرنبلالي . قوله : ( كصبي ) أي وكسقف وظلة وخيمة نجسة
تصيب رأسه إذا وقف . قوله : ( إن لم يستمسك ) الأولى حذف إن وجوابها لأنه تمثيل للمحمول ، فحق
التعبير أن يقول : كصبي عليه نجس لا يستمسك بنفسه ط . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن كان يستمسك
بنفسه لا يمنع ، لان حمل النجاسة حينئذ ينسب إليه لا إلى المصلي . قوله : ( كجنب ) تنظير لا تمثيل ،
أي فإن الجنابة أيضا تنسب إلى المحمول لا إلى المصلي ، ولو كان تمثيلا للزم اشتراط أن يكون
الجنب مستمسكا بنفسه بأن لا يكون زمنا مثلا مع أنه غير نجس حقيقة ، فلو حمل المصلي جنبا لا يمنع
صلاته مطلقا ، لان نجاسته حكمية فافهم . قوله : ( وكلب إن شد فمه ) لو قال : وكلب إن لم يسل منه ما
يمنع الصلاة لكان أولى ، لان لو علم عدم السيلان أو سال منه دون القدر المانع لا يبطل الصلاة وإن
لم يشد فمه ، أفاده ح ، وقدمنا نحوه قبيل فصل البئر عن الحلية ، ويؤيد ما في البحر عن الظهيرية : لو
جلس على المصلى صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو حمام نجس جازت صلاته ، لان الذي
على المصلى مستعمل للنجس ، فلم يصر المصلي حاملا النجاسة ا ه .
أقول : والظاهر أن مسألة الكلب مبنية على أرجح التصحيحين ، من أنه ليس بنجس العين ، بل
هو طاهر الظاهر كغيره من الحيوانات ، سوى الخنزير فلا ينجس إلا بالموت ، ونجاسة باطنه في
معدنها فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي ، كما لو صلى حاملا بيضة مذرة صار محها ( 1 ) دما
جاز ، لأنه في معدنه ، والشئ ما دام في معدنه لا يعطى له حكم النجاسة ، بخلاف ما لو حمل قارورة
مضمومة ( 2 ) فيها بول فلا تجوز صلاته لأنه في غير معدنه كما في البحر عن المحيط . قوله : ( في
الأصح ) رد لمن يقول بمنع الصلاة مطلقا كما في البحر ، وكأنه مبني على نجاسة عينه ا ه ح . قوله :
( ومكانه ) فلا تمنع النجاسة في طرف البساط ولو صغيرا في الأصح : ولو كان رقيقا وبسطه على
موضع نجس ، إن صلح ساترا للعورة تجوز الصلاة كما في البحر عن الخلاصة .
وفي القنية : لو صلى على زجاج يصف ما تحته قالوا جميعا يجوز ا ه . وأما لو صلى على لبنة أو
آجرة أو خشبة غليظة أو ثوب مخيط مضرب أو غير مضرب فسيأتي الكلام عليه في باب مفسدات
الصلاة إن شاء الله تعالى . قوله : ( أي موضع قدميه ) هذا باتفاق الروايات . بحر . وأفاد أنه لو كانت
تقع ثيابه على أرض نجسة عند السجود لا يضر . قوله : ( إن رفع الأخرى ) أي التي تحتها نجاسة
مانعة . قوله : ( اتفاقا في الأصح ) وفي رواية عن الامام : لا يشترط طهارة موضع السجود ا ه . ح :
أي بناء على رواية جواز الاقتصار على الانف في السجود ، فلا يشترط طهارة موضع الانف ، لأنه
أقل من الدرهم كما في شرح المنية ، لكن لو سجد على نجس . فعندهما تفسد الصلاة ، وعند أبي
يوسف تفسد السجدة ، فإذا أعادها على طاهر صحت عنده لا عندهما ، والأولى ظاهر الرواية كما في
هامش
( 1 ) قوله : ( محها ) المح بالضم والحاء المهملة : خالص كل شئ ، وصفرة البيض المحة ، أو ما في البيض كله ا ه .
قاموس ا ه . منه .
( 2 ) قوله : ( مضمومة ) هكذا بخطه بالضاد المعجمة ، وصوابه بالصاد المهملة : اي مسدودة بالصمام بالكسر ، كما يؤخذ من
القاموس ا ه . مصححه .