الحلية . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية كما في البحر ، لكن قال في منية المصلي : قال في
العيون : هذه رواية شاذة ا ه . وفي البحر : واختار أبو الليث أن صلاته تفسد ، وصححه في
العيون ا ه . وفي النهر : وهو المناسب لاطلاق عامة المتون ، وأيده بكلام الخانية . قلت : وصححه
في متن المواهب ونور الايضاح والمنية وغيرها ، فكان عليه المعول . وقال في شرح المنية : وهو
الصحيح لان اتصال العضو بالنجاسة بمنزلة حملها وإن كان وضع ذلك العضو ليس بفرض . قوله :
( إلا إذا سجد على كفه ) فيشترط طهارة ما تحته لأنه موضع يده ، بل لأنه موضع السجود ط : أي كما
إذا سجد على كمه وتحته نجاسة . قوله : ( كما سيجئ ) أي في سنن الصلاة ح . قوله : ( من الثاني )
زيادة توضيح . قال في النهر : ولم يذكره في الكنز ، لان طهارة الثوب والمكان من حدث لا يخطر
ببال ، ولذا قدم قوله من حدث وخبث إذ لو أخره لاقتضى أن يكون قيدا في الكل ا ه . قوله :
( لأنهما ألزم ) أي أشد ملازمة للمصلي من الثوب ، لأنه يمكن أن يصلي بدونه .
مطلب في ستر العورة
قوله : ( والرابع ستر عورته ) أي ولو بما لا يحل لبسه كثوب حرير وإن أثم بلا عذر ، كالصلاة في
الأرض المغصوبة ، وسيذكر شروط الستر والساتر . قوله : ( ووجوبه عام ) أي في الصلاة وخارجها .
قوله : ( ولو في الخلوة ) أي إذا كان خارج الصلاة يجب الستر بحضرة الناس إجماعا وفي الخلوة على
الصحيح . وأما لو صلى في الخلوة عريانا ولو في بيت مظلم وله ثوب طاهر لا يجوز إجماعا كما في
البحر . ثم إن الظاهر أن المراد بما يجب ستره في الخلوة خارج الصلاة هو ما بين السرة والركبة فقط ،
حتى أن المرأة لا يجب عليها ستر ما عدا ذلك وإن كان عورة ، يدل عليه ما في باب الكراهية من
القنية ، حيث قال : وفي غريب الرواية يرخص للمرأة كشف الرأس في منزلها وحدها ، فأولى لها لبس
خمار رقيق يصف ما تحته عند محارمها ا ه . لكن هذا ظاهر فيما يحل نظره للمحارم ، أما غيره كبطنها
وظهرها هل يجب ستره في الخلوة ؟ محل نظر ، وظاهر الاطلاق نعم ، فتأمل قوله : ( على الصحيح )
لأنه تعالى وإن كان يرى المستور كما يرى المكشوف لكنه يرى المكشوف تاركا للأدب والمستور
متأدبا ، وهذا الأدب واجب مراعاته عند القدرة عليه . هذا ، وما ذكره الزيلعي من أن عامتهم لم
يشترطوا الستر عن نفسه فذاك في الصلاة كما يأتي بيانه عند ذكر المصنف له ، فليس فيه تصحيح
لخلاف ما هنا ، فافهم . قوله : ( إلا لغرض صحيح ) كتغوط واستنجاء . وحكي في القنية أقوالا إلا في
تجرده للاغتسال منفردا : منها أنه يكره ، ومنها أنه يعذر إن شاء الله ، ومنها لا بأس به ، ومنها يجوز في
المدة اليسيرة ، ومنها يجوز في بيت الحمام الصغير . قوله : ( وله لبس ثوب نجس إلخ ) نقله في البحر
عن المبسوط ، ثم ذكر أنه في البغية تلخيص القنية ذكر فيه خلافا . قال ط : ولم يتعرض لحكم تلويثه
بالنجاسة . والظاهر أنه مكروه لأنه اشتغال بما لا يفيد ، وإذا كان مفسدا للثوب حرم ، وما في ح لا
يعول عليه ا ه . وقد مر في الاستنجاء كراهته بخرقة متقومة فبالثوب أولى ، فتلويثه بلا حاجة أشد في
الأولوية . قوله : ( للرجل ) احتراز عن المرأة الأمة والحرة ، وعن الصبي كما سيأتي . قوله : ( ما تحت
سرته ) هو ما تحت الخط الذي يمر بالسرة ويدور على محيط بدنه بحيث يكون بعده عن مواقعه في جميع
حاشية رد المحتار — صفحة 435
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٣٥