بدائع . قوله : ( مطلقا ) أي عدلا أو لا . وفي الأشباه : ولد الباني وعشيرته أولى من غيرهم ا ه ،
وسيجئ في الوقف أن القوم إذا عينوا مؤذنا وإماما وكان أصلح مما نصبه الباني فهو أولى ، وذكره في
الفتح عن النوازل وأقره اه مدني .
مطلب : هل باشر النبي صلى الله عليه وسلم الاذان بنفسه ؟
قوله : ( الأفضل الخ ) أي لقول عمر رضي الله عنه : لولا الخليفي لأذنت : أي مع الإمامة كما
قدمناه . وفي السراج أن أبا حنيفة كان يباشر الأذان والإقامة بنفسه . قوله : ( وقد حققناه في الخزائن )
حيث قال بعد ما هنا : هذا ، وفي شرح البخاري لابن حجر ومما يكثر السؤال عنه : هل باشر
النبي ( ص ) الاذان بنفسه ؟ وقد أخرج الترمذي أنه عليه الصلاة والسلام أذن في سفر وصلى بأصحابه
وجزم به النووي وقواه ، ولكن وجد في مسند أحمد من هذا الوجه فأمر بلالا فأذن فعلم أن في
رواية الترمذي اختصارا ، وأن معنى قوله ، أذن : أمر بلالا ، كما يقال : أعطى الخليفة العالم الفلاني
كذا ، وأنما باشر العطاء غيره ا ه .
باب شروط الصلاة
أي شروط جوازها وصحتها ، لا شروط الوجوب : كالتكليف والقدرة والوقت ، ولا شرط
الوجود كالقدرة المقارنة للفعل ، والمراد أيضا الشروط الشرعية لا العقلية ، كالحياة للعلم ولا
الجعلية كدخول الدار المعلق به الطلاق قوله : ( هي ثلاثة أنواع الخ ) كذا قرره في السراج .
وبيان ذلك أن شرط الانعقاد ما يشترط وجوده في ابتداء الصلاة متقدما عليها أو مقارنا لها
سواء استمر إلى آخرها ، أم لا ، فالوقت والخطبة متقدمان عليها ، والنية والتحريمة مقارنان لها . وأما
شرط الدوام فهو ما يشترط وجوده في ابتداء الصلاة مستمرا إلى آخرها . وأما شرط البقاء فقد فسره
في السراج بما يشترط وجوده حالة البقاء ولا يشترط فيه التقدم ولا المقارنة ا ه ، أي فقد يوجد فيه
التقدم والمقارنة ، وقد لا يوجد .
ولا يخفى أن هذه الأقسام متداخلة وبينها عموم وخصوص مطلق ، تجتمع في الطهارة والستر
والاستقبال ، فإنها من حيث اشتراط وجودها في ابتداء الصلاة شرط انعقاد ، ومن حيث اشتراط
دوامها أيضا شرط دام ، ومن حيث اشتراط وجودها في حالة البقاء شرط بقاء وتجتمع أيضا في
الوقت بالنسبة إلى صلاة الصبح والجمعة والعيدين فإنه يشترط فابتدائها وانتهائها وحالة البقاء ،
حتى لو خرج قبل تمامها بطلت . وينفرد شرط الانعقاد عن شرط الدوام وعن شرط البقاء في الوقت
بالنسبة إلى بقية الصلوات فإنه شرط انعقاد فقط ، إذ لا يشترط دوامه ولا وجوده حالة البقاء ، وينفرد
شرط البقاء في القراءة فإنه يحدث في أثنائها ويستمر إلى انتهائها ، ومثلها رعاية الترتيب في فعل غير
مكرر كالقعدة الأخيرة ، حتى لو تذكر سجدة صلبية أو تلاوية فأتى بها بعد القعدة لزمه إعادتها . قوله :