قوله : ( وبقر ) لم أر من ذكره عندنا ، نعم ذكر بعض الشافعية أن نحو البقر كالغنم ، وخالفه بعضهم .
قوله : ( ومرابط دواب الخ ) ذكر هذه السبعة في الحاوي القدسي . قوله : ( وإصطبل ) موضع الخيل ،
وعطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام ط . قوله : ( وطاحون ) لعل وجهه شغل البال
بصوتها ، تأمل . قوله : ( وسطوحها ) يحتمل عود الضمير على الأربعة المذكورة أو على الكنيف
وحده ، وأنثه باعتبار البقعة المعدة لقضاء الحاجة ، ولعل وجهه أن السطوح له حكم ما تحته من بعض
الجهات كسطوح المسجد . قوله : ( ومسيل واد ) يغني عنه قوله وبطن واد لان المسيل يكون في
بطن الوادي غالبا ط .
مطلب في الصلاة في الأرض المغصوبة ودخول البساتين وبناء المسجد في أرض الغصب
قوله : ( وأرض مغصوبة أو للغير ) لا حاجة إلى قوله أو للغير إذ الغصب يستلزمه ، اللهم إلا
أن يراد الصلاة بغير الاذن وإن كان غير غاصب أفاده أبو السعود ط . وعبارة الحاوي القدسي :
والأرض المغصوبة ، فإن اضطر بين أرض مسلم وكافر يصلي في أرض المسلم إذا لم تكن
مزروعة ، فلو مزروعة أو لكافر يصلي في الطريق ا ه : أي لان له في الطريق حقا كما في مختارات
النوازل ، وفيها : تكره في أرض الغير لو مزروعة أو مكروبة ، إلا إذا كانت بينهما صداقة أو رأى
صاحبها لا يكرهه فلا بأس ا ه .
تنبيه : نقل سيدي عبد الغني عن الاحكام لوالده الشيخ إسماعيل أن النزول في أرض الغير ، إن
كان لها حائط أو حائل يمنع منه وإلا فلا ، والمعتبر فيه العرف ا ه . قال : يعني عرف الناس بالرضا
وعدمه ، فلا يجوز الدخول في أيام الربيع إلى بساتين الوادي بدمشق إلا بإذن أصحابها ، فما يفعله العامة
من هدم الجدران وخرج السياج فهو أمر منكر حرام . ثم قال : وفي شرح المنية للحلبي : بنى مسجدا
في أرض غصب لا بأس بالصلاة فيه . وفي الواقعات ، بنى مسجدا على سور المدينة لا ينبغي أن
يصلي فيه لأنه حق العامة فلم يخلص لله تعالى كالمبني في أرض مغصوبة ا ه . ثم قال : ومدرسة
السليمانية في دمشق مبنية في أرض المرجة التي وقفها السلطان نور الدين الشهيد على أبناء السبيل
بشهادة عامة أهل دمشق والوقف يثبت بالشهرة ، فتلك المدرسة خولف في بنائها شرط وقف الأرض
الذي هو كنص الشارع ، فالصلاة فيها مكروهة تحريما في قول ، وغير صحيحة له في قول آخر كما نقله
في جامع الفتاوى ، وكذا ماؤها مأخوذ من نهر مملوك ، ومن هذا القبيل حجرة اليمانيين في الجامع
الأموي ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ا ه . قوله : ( فلا سترة لمار ) أي ساتر يستر المار عن المصلي ،
وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى في باب ما يفسد الصلاة وما يكره ح . قوله : ( ويكره النوم إلخ )
قدمنا الكلام عليه . قوله : ( إلى ارتفاعها ) أي قدر رمح أو رمحين . قوله : ( وما رواه ) أي من الأحاديث
الدالة على التأخير كحديث أن أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل السير يؤخر الظهر إلى وقت
العصر فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء وعن ابن مسعود مثله .