الخ ) ذكر القصة بتمامها ح عن السراج وساقها في الفتح بأسانيدها . وفي هذه القصة أن عمر رضي الله
عنه رأى تلك الليلة مثل ما رأى عبد الله بن زيد .
واستشكل إثباته بالرؤيا بأن رؤيا غير الأنبياء لا ينبني عليها حكم شرعي . وأجيب باحتمال
مقارنة الوحي لذلك . قام في حاشية المنهاج عن الحافظ ابن حجر : ويؤيده ما رواه عبد الرزاق وأبو
داود في المراسيل أن عمر لما رأى الاذان جاء ليخبر النبي ( ص ) فوجد الوحي قد ورد بذلك ، فما
راعه إلا أذان بلال ، فقال له النبي ( ص ) : سبقك بذلك الوحي ثم قال : وعلى تقدير صحة حديث :
إن جبريل حين أراد أن يعلمه الاذان أتاه بالبراق الخ ، فيمكن أنه علمه ليأتي له في ذلك الموطن ،
ولا يلزم مشروعيته لأهل الأرض ا ه . وأجاب ح بأنه ظن أنه من خصوصيات تلك الصلاة ، وهو
قريب من الأول . قوله : ( وسببه بقاء ) تمييز محول عن المضاف إليه : أي سبب بقائه واستمراره ط :
أي الذي يتجدد طلب الاذان عند تجدده . قوله : ( للرجال ) أما النساء فيكره لهن الاذان وكذا الإقامة ،
لما روي عن أنس وابن عمر من كراهتهما لهن ، ولان مبنى حالهن على الستر ورفع صوتهن حرام .
إمداد . ثم الظاهر أنه يسن للصبي إذا أراد الصلاة كما يسن للبالغ ، وإن كان في كراهة أذانه لغيره
كلام كما سيأتي : فافهم . قوله : ( في مكان عال ) في القنية : ويسن الاذان في موضع عال والإقامة
على الأرض ، وفي أذان المغرب اختلاف المشايخ ، والظاهر أنه يسن المكان العالي في المغرب
أيضا كما سيأتي . وفي السراج : وينبغي للمؤذن أن يؤذن في موضع يكون أسمع للجيران ، ويرفع
صوته ، ولا يجهد نفسه ، لأنه يتضرر ا ه بحر .
قلت : والظاهر أهذا في مؤذن الحي ، أما من أذن لنفسه أو لجماعة حاضرين : فالظاهر أنه
لا يسن له المكان العالي لعدم الحاجة . تأمل . قوله : ( هي كالواجب ) بل أطلق بعضهم اسم الواجب
عليه ، لقول محمد : لو اجتمع أهل بلدة على تركه قاتلتهم عليه ، ولو تركه واحد ضربته وحبسته .
وعامة المشايخ على الأول والقتال عليه ، لما أنه من أعلام الدين في تركه استخفاف ظاهر به . قال
في المعراج وغيره : والقولان متقاربان ، لان المؤكدة في حكم الواجب في لحوق الاثم بالترك :
يعني وإن كان مقولا بالتشكيك . نهر . واستدل في الفتح على الوجوب بأن عدم الترك مرة دليل
الوجوب . قال : ولا يظهر كونه على الكفاية وإلا لم يأثم أهل بلدة بالاجتماع على تركه إذا قام به
غيرهم : أي من أهل بلدة أخرى . واستظهر في البحر كونه سنة على الكفاية بالنسبة إلى كل أهل
بلدة ، بمعنى أنه إذا فعل في بلدة سقطت المقاتلة عن أهلها . قال : ولو لم يكن على الكفاية بهذا
المعنى لكان سنة في حق كل أحد وليس كذلك ، إذ أذان الحي يكفينا كما سيأتي ا ه . قال في
النهر : ولم أر حكم البلدة الواحدة إذا اتسعت أطرافها كمصر . والظاهر أن أهل كل محلة سمعوا
الاذان ولو من محلة أخرى يسقط عنهم ، لا إن لم يسمعوا ا ه . قوله : ( للفرائض الخمس الخ ) دخلت
الجمعة . بحر . وشمل حالة السفر والحضر والانفراد والجماعة . قال في مواهب الرحمن ونور
الايضاح : ولو منفردا أداء أو قضاء سفرا أو حضرا ا ه . لكن لا يكره تركه لمصلي في بيته في
المصر ، لان أذان الحي يكفيه كما سيأتي . وفي الامداد أنه يأتي به ندبا . وسيأتي تمامه فافهم ،
ويستثنى ظهر يوم الجمعة في المصر لمعذور وما يقضى من الفوائت في مسجد كما سيذكره . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 414
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤١٤