( إلى اشتباك النجوم ) هو الأصح . وفي رواية : لا يكره ما لم يغب الشفق . بحر : أي الشفق الأحمر
لأنه وقت مختلف فيه فيقع في الشك ، وفي الحلية بعد كلام : والظاهر أن السنة فعل المغرب فورا
وبعده مباح إلى اشتباك النجوم فيكره بلا عذر ا ه . قلت : أي يكره تحريما ، والظاهر أنه أرد بالمباح
ما لا يمنع فلا ينافي كراهة التنزيه ، ويأتي تمامه قريبا . قوله : ( أي كثرتها ) قال في الحلية : واشتباكها
أن يظهر صغارها وكبارها حتى لا يخفى منها شئ ، فهو عبارة عن كثرتها وانضمام بعضها إلى بعض
ا ه . قوله : ( كره ) يرجع إلى المسائل الثلاثة قبله ط . قوله : ( أي التأخير لا الفعل ) فيه كلام يأتي .
قوله : ( تحريما ) كذا في البحر عن القنية ، لكن في الحلية أن كلام الطحاوي يشير إلى أن الكراهة في
تأخير العشاء تنزيهيا وهو الأظهر ا ه . قوله : ( إلا بعذر الخ ) ظاهره رجوعه إلى الثلاثة أيضا لكن ذكر
في الامداد في تأخير العصر إلى الاصفرار عن المعراج أنه لا يباح التأخير لمرض وسفر ا ه . ومثله
في الحلية ، واقتصر في الامداد وغيره على ذكره الاستثناء في المغرب ، وعبارته : إلا من عذر كسفر
ومرض وحضور مائدة أو غيم ا ه .
قلت : وينبغي عدم الكراهة في تأخير العشاء لمن هو في ركب الحاج ، ثم إن للمسافر
والمريض تأخير المغرب للجمع بينها وبين العشاء فعلا كما في الحلية وغيرها : أي بأن تصلي في
آخر وقتها والعشاء في أول وقتها ، وهو محمل ما روي من جمعه ( ص ) بينهما سفرا كما يأتي . قوله :
( وكونه على أكل ) أي لكراهة الصلاة مع حضور طعام تميل إليه نفسه ، ولحديث إذا أقيمت الصلاة
وحضر العشاء فابدؤوا بالعشاء رواه الشيخان . قوله : ( وتأخير الوتر الخ ) أي يستحب تأخيره ،
لقوله ( ص ) من خاف أن لا يوتر من آخر الليل فليوتر أوله ، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر
الليل ، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم والترمذي وغيرهما وتمامه في
الحلية . وفي الصحيحين اجعلوا آخر صلاتكم وترا والامر للندب بدليل ما قبله . بحر . قوله :
( فإن فاق الخ ) ( 1 ) أي إذا أوتر قبل النوم ثم استيقظ يصلي ما كتب له ، ولا كراهة فيه بل هو مندوب ،
ولا يعيد الوتر ، لكن فاته الأفضل المفاد بحديث الصحيحين . إمداد .
ولا يقال : إن من لم يثق بالانتباه فالتعجيل في حقه أفضل كما في الخانية ، فإذا انتبه بعد ما
عجل يتنفل ولا تفوته الأفضلية . لأنا نقول : المراد بالأفضلية في الحديث السابق هي المترتبة على
ختم الصلاة بالوتر وقد ، فاتت ، والتي حصلها هي أفضلية التعجيل عند خوف الفوات على التأخير ،
فافهم وتأمل . قوله : ( يلحق به الربيع الخ ) قاله في البحر بحثا . وقال : لم أره . وتعقبه في الامداد
بما في مجمع الروايات من أنه كذلك في الربيع والخريف ، يعجل بها إذا زالت الشمس ، فبحث البحر
هامش
( 1 ) قوله : ( فان فاق الخ ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح أفاق بالهمزة ، وهو الصواب الموافق لما في المصباح
والقاموس ا ه . مصححه .