واحد بل بالمثنى . وظاهر الجواب أنه لا بأس به إذا كان عدلا صدقه الخ . قوله : ( وحكم الاذان
كالصلاة الخ ) لأنه سنة لها فيتبعها . قوله : ( وكره الخ ) أورد أن بعض الصلوات لا تنعقد في هذه
الأوقات فلا يناسبه التعبير بالكراهة . وأجاب عنه في شرح المنية تبعا للفتح بجوابين ، حيث قال :
استعمل الكراهة هنا بالمعنى اللغوي فيشمل عدم الجواز وغيره مما هو مطلوب العدم ، أو هو بالمعنى
العرفي . والمراد كراهة التحريم لما عرف من أن النهي الظني الثبوت غير المصروف عن مقتضاه
يفيد كراهة التحريم ، وإن كان قطعي الثبوت فالتحريم وهو في مقابلة الفرض في الرتبة وكراهة
التحريم في رتبة الواجب والتنزيه في رتبة المندوب ، والنهي الوارد هنا من الأول فكان الثابت به
كراهة التحريم ، وهي إن كانت لنقصان في الوقت منعت الصحة فيما سببه كامل وإلا أفادت الصحة
مع الإساءة ا ه . وقد أشار الشارح إلى الجوابين مقدما الثاني منهما على الأول . قوله : ( مطلقا ) فسره
بما بعده . قوله : ( أو على جنازة ) أي إذا حضرت في ذلك الوقت وكذا قوله وسجدة تلاوة أي
إذا تليت فيه وإلا فلا كراهة كما سيذكره الشارح . قوله : ( وسجدة تلاوة ) منصوب عطفا على الجار
والمجرور الذي هو خبر كان المقدرة ح . والأحسن رفعه عطفا على صلاة نائب فاعل كره ليكون
مقابلا للصلاة ، لان سجدة التلاوة ليست صلاة حقيقية ، فافهم . قوله : ( وسهو ) حتى لو سها في
صلاة الصبح أو في قضاء فائتة بعد العصر فطلعت الشمس أو احمرت عقب السلام سقط عنه سجود
السهو ، لأنه لجبر النقصان المتمكن في الصلاة ، فجرى مجرى القضاء وقد وجب كاملا فلا يتأدى في
ناقص . حلية . قوله : ( لا شكر . قنية ) هذا مذكور في غير محله ، والمناسب ذكره عقب قوله الآتي
وسجدة تلاوة لان عبارة القنية يكره أن يسجد شكرا بعد الصلاة في الوقت الذي يكره فيه النفل
ولا يكره في غيره ا ه .
وفي النهر أن سجدة الشكر لنعمة سابقة ينبغي أن تصح أخذا من قولهم لأنها وجبت كاملة ، وهذه
لم تجب ا ه . فتحصل من كلام النهر مع كلام القنية أنها تصح مع الكراهة : أي لأنها في حكم النافلة .
ثم قال في النهر عن المعراج : وأما ما يفعل عقب الصلاة من السجدة فمكروه إجماعا ، لان العوام
يعتقدون أنها واجبة أو سنة ا ه : أي وكل جائز أدى إلى اعتقاد ذلك كره . قوله : ( مع شروق ) وما دامت
العين لا تحار فيها فهي في حكم الشروق كما تقدم في الغروب أنه الأصح كما في البحر ح .
أقول : ينبغي تصحيح ما نقلوه عن الأصل للإمام محمد من أنه ما لم ترتفع الشمس قدر رمح
فهي في حكم الطلوع ، لان أصحاب المتون مشوا عليه في صلاة العيد حيث جعلوا أول وقتها من
الارتفاع ، ولذا جزم به هنا في الفيض ونور الايضاح . قوله : ( فلا يمنعون من فعلها ) أفاد أن المستثنى
المنع لا الحكم بعدم الصحة عندنا ، فالاستثناء منقطع والضمير للصلاة والمراد بها صلاة الصبح .
قوله : ( عند البعض ) أي بعض المجتهدين كالإمام الشافعي هنا . قوله : ( كما في القنية وغيرها ) وعزاه
صاحب المصفى إلى الامام حميد الدين عن شيخه الامام المحبوبي وإلى شمس الأئمة الحلواني ،
وعزاه في القنية إلى الحلواني والنسفي ، فسقط ما قيل : إن صاحب القنية بناه على مذهب المعتزلة
حاشية رد المحتار — صفحة 400
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٠٠