إلى أقرب الأوقات ا ه . ح . وفي الفتح : أخذ من حب ثم من حب آخر ماء وجعل في إناء ثم وجد
في الاناء فأرة ، فإن غاب ساعة فالنجاسة للإناء ، وإلا فإن تحرى ووقع تحريه على أحد الحبين عمل
به ، وإن لم يقع على شئ فللحب الأخير ، وهذا إذا كانا لواحد ، فلو لاثنين كل منهما يقول ما
كانت في حبي فكلاهما طاهر . قوله : ( فإن خرج منها الدهن ) أي من جوفها ، أو المراد مما يلاقي
جلدها . قوله : ( فقربته ) ( 1 ) أي هي النجسة ، وكذا يقدر فيما بعده . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يخرج
منها الدهن ، فإن بقي ما عليها بحال الجمد بفتح الجيم والميم : أي جامدا فهو دليل أنه عسل ، لان
العسل إذا أصابته الشمس تلاحمت أجزاؤه وتماسك بعضها ببعض ، بخلاف الدبس فإنه ينقشع بعضه
عن بعض بحرارة الشمس ، أفاده ح . بقي ما إذا لم يظهر الحال بذلك ، وينبغي أن يفصل فيه كما
قدمناه آنفا عن الفتح . قوله : ( يعمل بخبر الحرمة الخ ) أي إذا أخبره عدل بأن هذا اللحم ذبيحة
مجوسي أو ميتة وعدل آخر أنه ذبيحة مسلم لا يحل ، لأنه لما تهاتر الخبران بقي على الحرمة الأصلية
لا يحل إلا بالذكاة ، ولو أخبرا عن ماء وتهاترا بقي على الطهارة الأصلية ا ه . إمداد . وظاهره أنه بعد
التهاتر في الصورتين لا يعتبر التحري وسنذكرها ما يخالفه في الحظر والإباحة قبل فصل اللبس عن
شراح الهداية وغيرهم ، فراجعه هناك . قوله : ( أقلها طاهر ) كما لو اختلط ثوب طاهر مع ثوبين
نجسين ، وكذا بالعكس بالأولى . قوله : ( لا أقلها ) مثله التساوي فإنه لا يتحرى فيه أيضا كما سيذكره
الشارح في الحظر والإباحة ، وذكر هناك أن اختلاط الذبيحة الذكية والميتة كحكم الأواني .
ثم الفرق بين الثياب والأواني كما في الامداد أن الثوب لا خلف له في سترة العورة ، بخلاف
الماء في الوضوء والغسل فإنه يخلفه التيمم . وأما في حق الشرب فيتحرى مطلقا لأنه لا خلف له ،
ولهذا قال : إلا لضرورة شرب .
ثم اعلم أن ما ذكره الشارح هنا في مسألتي الثياب والأواني موافق لما في نور الايضاح ومواهب
الرحمن ، ويخالفه ما في الذخيرة وغيرها مما حاصله أنه إن غلب الطاهر في الأواني أو الثياب أو الذبائح
تحرى في حالتي الاختيار والاضطرار اعتبارا للغالب ، وإلا ففي الاختيار لا يتحرى في الكل ، وفي
الاضطرار يتحرى في الكل إلا في الأواني لغير الوضوء والغسل ، وسيأتي بسطه في الحظر والإباحة إن
شاء الله تعالى ، وهذا بخلاف ما إذا طلق من نسائه امرأة أو أعتق من إمائه أمة فإنه لا يجوز له أن يتحرى
لوطئ ولا بيع وإن كان الغلبة للحلال ، وتمامه في الولوالجية وغيرها من كتاب التحري فراجعه .
قوله : ( يحرم أكل لحم أنتن ) عزاه في التاترخانية إلى مشكل الآثار للطحاوي . قال ح : أي
لأنه يضر لا لأنه نجس . وأما نحو اللبن المنتن فلا يضر . ذكره الشرنبلالي في شرح كراهية الوهبانية ا ه .
قلت : ونقل في التاترخانية عن صلاة الجلابي أنه إذا اشتد تغيره تنجس ، ثم نقل التوفيق بحمل
الأول على ما إذا لم يشتد ، ومثله في القنية ، لكن في الحموي عن النهاية أن الاستحالة إلى فساد لا
هامش
( 1 ) قوله : ( فقربته ) هكذا بخطه ولعلها نسخته ، والا فنسخ الشارح التي بيدي فسمن الخ ا ه . مصححه .