كتاب الصلاة
قوله : ( شروع الخ ) بيان لوجه تأخيرها عن الطهارة ، وتقدم في الطهارة وجه تقديمها على
غيرها . قوله : ( ولم تخل عنها شريعة مرسل ) أي عن أصل الصلاة . قيل الصبح صلاة آدم ، والظهر
لداود ، والعصر لسليمان ، والمغرب ليعقوب ، والعشاء ليونس عليهم السلام ، وجمعت في هذه الأمة ،
وقيل غير ذلك . قوله : ( بواسطة الكعبة ) ( 1 ) أي بواسطة استقبالها ، وانظر لماذا خصص هذا الشرط مع
أنها لم تصر قربة إلا باجتماع سائر شرائطها ط .
وقد يقال : المراد أنها صارت قربة بواسطة تعظيم الكعبة ، فإنه سبحانه أمر باستقبالها تعظيما
لها ، وفي ذلك تعظيم له سبحانه بواسطة تعظيمها ، أفاده شيخنا حفظه الله تعالى . قوله : ( دون الايمان )
لأنه قربة بلا واسطة . قوله : ( لا منه بل من فروعه ) أي باعتبار الفعل ، وأما بالنظر لحكمها وهو
الافتراض فهي منه ، لان من متعلق التصديق بما جاء به رسول الله ( ص ) ط ، وأشار الشارح إلى خلاف
من يقول : إن الأعمال من الايمان كالبخاري وغيره . قوله : ( وهي لغة الدعاء ) أي حقيقتها ذلك ،
وهو ما عليه الجمهور وجزم به الجوهري وغيره لأنه الشائع في كلامهم قبل ورود الشرع بالأركان
المخصوصة ، وقيل إنها حقيقة في تحرك الصلوين بالسكون : العظمان الناتئان في أعالي الفخذين
اللذان عليهما الأليتان ، مجاز لغوي في الأركان المخصوصة ، لان المصلي يحركهما في ركوعه
وسجوده ، استعارة تصريحية في المرتبة الثانية في الدعاء تشبيها للداعي في تخشعه بالراكع والساجد ،
وتمامه في النهر . قوله : ( فنقلت الخ ) اختلف الأصوليون في الألفاظ الدالة على معان شرعية كالصلاة
والصوم ، أهي منقولة عن معانيها اللغوية إلى حقائق شرعية ؟ أي بأن لم يبق المعنى الأصلي مرعيا ،
أم مغيرة ؟ أي بأن يبقى ويزاد عليه قيود شرعية . قيل بالأول ، واستظهره في الغاية معللا بأنها توجد
بدون الدعاء في الأمي . وقيل بالثاني ، وأنه إنما زيد على الدعاء باقي الأركان المخصوصة ، وأطلق
الجزء على الكل كما في النهر . قوله : ( وهو الظاهر ) الضمير للنقل المفهوم من نقلت ، وقوله
لوجودها علة الظهور ا ه . ح ، وعلله في البحر بأن الدعاء ليس من حقيقتها شرعا : أي بناء على أنه
خلاف القراءة . قال في النهر : وهو ممنوع . قلت : فيه نظر ، لان الذي من حقيقتها قراءة آية وإن لم
تكن دعاء . تأمل . قوله : ( هي ) أي الصلاة الكاملة ، وهي الخمس المكتوبة . قوله : ( على كل مكلف )
أي بعينه ، ولذا سمي فرض عين ، بخلاف فرض الكفاية فإنه يجب على جملة المكلفين كفاية ، بمعنى
أنه لو قام به بعضهم كفى عن الباقين ، وإلا أثموا كلهم ، ثم المكلف هو المسلم البالغ العاقل ولو
أنثى أو عبدا . قوله : ( بالاجماع ) أي وبالكتاب والسنة . قوله : ( فرضت في الاسراء ( الخ ) نقله أيضا
الشيخ إسماعيل في الاحكام شرح درر الحكام ، ثم قال : وحاصل ما ذكره الشيخ محمد البكري نفعنا
هامش
( 1 ) قوله : ( بواسطة الكعبة ) يعني ان العبد امر بالتوجه بجسمه إلى الكعبة ا ه . منه .