قوله : ( في الأصح ) صححه في الهداية وغيرها . وبه جزم في الكنز والمنتقى ، وعن محمد : إن بقي
أقل من قدر محل الفرض نقض وإلا لا ، وعليه أكثر المشايخ . كافي ومعراج ، وصححه في النصاب .
بحر . قوله : ( اعتبارا للأكثر ) أي تنزيلا له منزلة الكل . قوله : ( وما روي ) أي عن أبي حنيفة . قوله :
( بزوال عقبه ) أي خروجه من الخف إلى الساق ، والمراد أكثر العقب كما صرح به في المنية والبحر
وغيرهما ، وعللوه بأنه حينئذ لا يمكن معه متابعة المشي المعتاد ، واختاره في البدائع والفتح والحلية
والبحر ، ومشى عليه في الوقاية والنقاية . قوله : ( فمقيد الخ ) أي فلا ينافي قوله : ولا عبرة بخروج
عقبه لان المراد خروجه بنفسه بلا قصد ، والمراد من المروي الاخراج . قوله : ( أو غيرها ) لعل
المراد به ما إذا كان غير واسع ، لكن أخرجه غيره أو هو في نومه . قوله : ( فلا ينقض بالاجماع ) وإلا
وقع الناس في الحجر البين . نهاية . قوله : ( وكذا القهستاني ) أي وكذا يعلم من القهستاني معزيا
للنهاية أيضا . قوله : ( لكن باختصار ) نص عبارته : هذا كله إذا بدا له أن ينزع الخف فيحركه بنيته ،
وأما إذا زال لسعة أو غيره فلا ينتقض بالاجماع ، كما في النهاية . قوله : ( أنه ) أي القهستاني خرق
الاجماع : أي بسبب اختصاره ط : أي لأنه يوهم النقض بمجرد التحريك بنيته مع أنه لا نقض ، ما لم
يخرج العقب أو أكثره إلى الساق بنيته .
وأما إرجاع الضمير في أنه إلى القول بالنقض بخروج العقب من غير نية فلا يناسبه التعبير
بالزعم لأنه موافق لقول الشارح فلا ينقض بالاجماع ويلزمه التكرار أيضا . وظاهر كلام الشارح في
شرحه على الملتقى أن الضمير راجع إلى ما روي ، وعليه فقوله : حتى زعم بعضهم غاية لقوله :
فمقيد وعبارته في شرح الملتقى هكذا : حتى زعم بعضهم أنه خرق الاجماع وليس كذلك ، بل هو
من الحسن والاحتياط بمكان ، إذ ملخصه أن خروج أكثر القدم ناقض كإخراجه ، وإخراج أكثر العقب
ناقض لا خروجه ، فهو على القول به ناقض آخر فتدبر ا ه : أي لان القول بالنقض بأكثر العقب يلزم
منه القول بالنقض بأكثر القدم . قوله : ( لو دخل الماء خفه ) في بعض النسخ : أدخل ، ولا فرق بينهما
في الحكم كما أفاده ح . وقدمناه . قوله : ( وصححه غير واحد ) كصاحب الذخيرة والظهيرية ، وقدمنا
عن الزيلعي أنه المنصوص عليه في عامة الكتب ، وعليه مشى في نور الايضاح وشرح المنية . قوله :
( وهو الأظهر ) ضعيف تبع فيه البحر ، وقدمنا رده أول أول الباب ح ، ونص في الشرنبلالية أيضا على
ضعفه ، وما قيل من أنه مختار أصحاب المتون لأنهم لم يذكروه في النواقض : وفيه نظر ، لان المتون
لا يذكر فيها إلا أصل المذهب ، وهذه المسألة من تخريجات المشايخ ، واحتمال كونها من اختلاف
الرواية لا يكفي في جعلها في مسائل المتون ، نعم اختار في الفتح هذا القول لما ذكره الشارح من
حاشية رد المحتار — صفحة 299
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٩