الجمع ، وقواه تلميذه في الحلية بموافقته ، لما روي عن أبي يوسف من عدم الجمع مطلقا ،
واستظهره في البحر ، لكن ذكر قبله أن الجمع هو المشهور في المذهب . وقال في النهر : إطباق
عامة المتون والشروح عليه مؤذن بترجيحه . قوله : ( لا فيهما ) أي لو كان في كل واحد من الخفين
خروق غير مانعة ، لكن إذا جمعتها تكون مثل القدر المانع لا تمنع ويصح المسح ا ه . ح . قوله :
( بشرط الخ ) متعلق بصحة المسح التي تضمنها قوله : لا فيهما كما قررناه أفاده ح ، وهذا الشرط
استظهار من صاحب الحلية ، ونقل عبارته في البحر وأقره عليه ، ولظهور وجهه جزم به الشارح .
قوله : ( فرضه ) أي فرض المسح ، وهو قدر ثلاثة أصابع قوله : ( على الخف نفسه ) لان المسح إنما
يجب عليه لا على الرجل ، ولا ينافيه ما قدمه من قوله : من كل رجل لا من الخف لان معناه أنه لا
بد أن يقع المسح بالثلاث على المحل الشاغل للرجل من الخف لا على المحل الخالي عن الرجل
الزائد عليها . قوله : ( المسح الحالي ) أي الذي يراد وقوعه حالا ، والاستقبالي : أي الذي يراد إيقاعه
فيما بعد الزمن الحاضر ط . قوله : ( كما ينقض الماضوي ) بأن عرض بعد المسح . قوله : ( ومر ) أي
في التيمم في قوله : كل مانع منع وجوده التيمم نقض وجوده التيمم . قوله : ( أن ناقض التيمم ) أي
ما يبطله . قوله : ( يمنع ويرفع ) أي يمنع وقوعه في الحال أو الاستقبال ويرفع الواقع قبله ، فالرفع
يقتضي الوجود بخلاف المنع .
وحاصل المعنى أن مبطل التيمم مثل الخرق المبطل للمسح في أنه يمنعه ابتداء ويرفعه انتهاء .
قوله : ( كنجاسة ) تنظير لا تمثيل ح . والمعنى : أن النجاسة المانعة تمنع الصلاة ابتداء وترفعها
عروضا ، ومثلها الانكشاف ط . قوله : ( حتى انعقادها ) أي الصلاة وهو منصوب لكونه معطوفا بحتى
على المفعول به المقدر في الكلام ، تقديره : كنجاسة وانكشاف فإنهما يمنعان الصلاة ويرفعانها حتى
انعقادها ، والمراد بانعقادها التحريمة ، وإنما غيا بالتحريمة لما أنها شرط ، وينبني على شرطيتها عدم
اشتراط الشروط لها ، لكن الصحيح اشتراط الشروط لها لا لكونها ركنا بل لشدة اتصالها بالأركان كما
سيأتي ح ، وإنما أطلق الانعقاد الذي هو صحة الشروع على التحريمة لأنها شرط فيه أفاده ط . قوله :
( كما سيجئ ) أي في باب شروط الصلاة من أنه يشترط للتحريمة ما يشترط للصلاة ط . قوله :
( المسلة ) بكسر الميم : الإبرة العظيمة . صحاح . قوله : ( إلحاقا له ) أي لما دون المسلة بمواضع
الخرز التي هي معفوة اتفاقا ط . قوله ( متفرقة ) أي في خف أو ثوب أو بدن أو مكان أو في
المجموع ح . قوله : ( وانكشاف عورة ) فإنه إذا تعدد في مواضع منها ، فإن بلغ ربع أدناها منع كما
سيأتي ، أفاده ح . قوله : ( وطيب محرم ) فإنه يجمع في أكثر من عضو بالاجزاء حتى يبلغ عضوا كما
سيأتي ح . قوله : ( وأعلام ثوب ) أإذا كان في عرض الثوب أعلام من حرير تجمع ، فإذا زادت على
أربع أصابع تحرم ، لكن سيذكر الشارح في فصل اللبس من كتاب الحظر والإباحة أن ظاهر
المذهب عدم جمع المتفرق ، فذكر أعلام الثوب هنا مبني على خلاف ظاهر المذهب . قوله : ( فإنها
حاشية رد المحتار — صفحة 296
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٦