متفق عليه ، معناه عدم جواز الترك لرجوع الامام عن الاستحباب إليه ، فليس المراد به الاتفاق على
الوجوب بمعنى واحد ، هذا ما ظهر لي .
ثم رأيت نوح أفندي نقله عن العلامة قاسم في حواشيه على شرح المجمع بقوله : معنى
الوجوب مختلف ، فعنده يصح الوضوء بدونه ، وعندهما هو فرض عملي يفوت الجواز بفوته ا ه . ولله
الحمد . فاغتنم هذا التحرير الفريد ، فقد خفي على الشارح والمصنف في المنح وصاحب البحر
والنهر وغيرهم ، فافهم .
هذا ، وقد رجح في الفتح قول الإمام بأنه غاية ما يفيد الوارد في المسح عليها ، فعدم الفساد
بتركه أقعد بالأصول ا ه . لكن قال تلميذه العلامة قاسم في حواشيه : إن قوله ، أقعد بالأصول
وقولهما أحوط . وقال في العيون : الفتوى على قولهما ا ه . قوله : ( وقدمنا الخ ) جواب عما في
المحيط وغيره من تصحيح أنه واجب عنده لا فرض حتى تجوز الصلاة بدونه : أي أن هذا التصحيح لا
يعارض لفظ الفتوى ، لأنه أقوى ، وهذا مبني على ما فهم تبعا لغيره من اتحاد معنى الوجوب في عبارة
شرح المجمع ، وأن المراد به الفرض العملي عند الكل ، وقد علمت خلافه وأنه لا تعارض بين
كلامهم . قوله : ( ثم إنه ) أي مسح الجبيرة ، وثم للتراخي في الذكر . قوله : ( ذكر منها ) أفاد أنها أكثر
وهو كذلك . قوله : ( فلا يتوقف ) أي بوقت معين وإلا فهو مؤقت بالبرء . بحر . قوله : ( حتى يؤم
الأصحاء ) لأنه ليس بذي عذر ط ، ولم يظهر لي وجه هذا التفريع هنا ، ثم رأيته في خزائن الاسرار
ذكر التفريع بعد قوله الآتي : لا مسح خفها بل خفيه ، بقوله : لان طهارته كاملة حتى يؤم الأصحاء
ا ه . وهو ظاهر لأن عدم الجمع بين مسح الجبيرة ومسح الخف مبني على أن مسحها كالغسل كما
نذكره . قوله ( ولو بدلها الخ ) هذان الوجهان زادهما الشارح على الثلاثة عشر المذكورة في المتن .
قوله : ( لم يجب ) وعن الثاني أنه يجب المسح على العصابة الباقية . نهر . قوله : ( مسح خفها الخ ) أي
لا يجمع مسح جبيرة رجل مع مسح خف الأخرى الصحيحة ، لان مسح الجبيرة حيث كان كالغسل
يلزم منه الجمع بين الغسل والمسح ، بل لا بد من تخفيف الجريحة أيضا ليمسح على الخفين ، لكن لو
لم يقدر على مسح الجبيرة له المسح على خف الصحيحة ، صرح به في التاترخانية : أي لأنه كذاهب
إحدى الرجلين . قوله : ( بلا وضوء وغسل ) بضم الغين بقرينة الوضوء ، وهذا هو الثالث ، ولا يتكرر
على قوله الآتي : والمحدث والجنب الخ ، لان هذا فيما إذا شدها على الحدث أو الجنابة ، وذاك
فيما إذا أحدث أو أجنب بعد شدها ، أفاده ح . قوله : ( ويترك المسح كالغسل ) أي يترك المسح على
الجبيرة كما يترك الغسل لما تحتها ، وهذا هو الرابع ح . قوله : ( إن ضر ) المراد الضرر المعتبر لا
مطلقه ، لان العمل لا يخلو عن أدنى ضرر وذلك لا يبيح الترك ط . عن شرح المجمع . قوله : ( وإلا لا
يترك ) أي على الصحيح المفتى به كما مر . قوله : ( وهو الخ ) هذا الخامس . قوله : ( عن مسح نفس
حاشية رد المحتار — صفحة 302
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٢