يقرأ الكثير بالثاء المثلثة التي لها ثلاث نقط ، وهذا بالنظر إلى أصل الرواية والسماع ، وإلا فالمرسوم
في المتن الأول .
وفي النهر وغيره عن شيخ الاسلام خواهر زاده أنه الأصح ، لان الكم المنفصل تستعمل فيه
الكثرة والقلة ، وفي المتصل الكبر والصغر ، ولا شك أن الخف كم متصل .
وفي المغرب : الكثرة خلاف القلة ، وتجعل عبارة عن السعة ، ومنه قولهم : الخرق الكثيرة ،
ومفاده استعمال الكثرة في المتصل ، وكأن الكثير الشائع هو الأول . قوله : ( وهو قدر ثلاث أصابع )
يعني طولا وعرضا ، بأن سقطت جلدة مقدار ثلاث أصابع وعرضها ، كذا في حاشية يعقوب باشا
على صدر الشريعة فليحفظ . قوله : ( أصابع القدم الأصاغر ) صححه في الهداية وغيرها واعتبر
الأصاغر للاحتياط . وروي عن الامام اعتبار أصابع اليد . بحر . وأطلق الأصابع لان في اعتبارها
مضمومة أو مفرجة اختلافا . قهستاني . قوله : ( بكمالها ) هو الصحيح ، خلافا لما رجحه السرخسي
من المنع بظهور الأنامل وحدها . شرح المنية . والأنامل : رؤوس الأصابع ، وهو صادق بما إذا
كانت الأصابع تخرج منه بتمامها ، لكن لا يبلغ هو قدرها طولا وعرضا . قوله : ( بأصابع مماثلة ) أي
بأصابع شخص غيره مماثل له في القدم صغرا وكبرا ، والتقييد بالمماثلة ، أفاده في النهر .
ورد على البحر اختياره القول باعتبار أصابع نفسه لو قائمة على القول باعتبار أصابع غيره
لتفاوتها الصغر والكبر ، بأن تقديم الزيلعي الأول يفيد أن عليه المعول وبأنه بعد اعتبار المماثلة لا
تفاوت ، وبأن الاعتبار الموجود أولى . وأفاد ح . أن ما في النهر يرجع بعد التأمل إلى ما في البحر .
قوله : ( فيمسح عليه ) أي على الخف الآخر أو الجرموق ، لان العبرة للأعلى حيث لم تتقرر الوظيفة
على الأسفل . قوله : ( وهذا ) أي التقدير بالثلاث الأصاغر . قوله : ( فلو عليها الخ ) تفريع على القيود
الثلاثة على سبيل النشر المرتب . قوله : ( اعتبر الثلاث ) أي التي وقعت في مقابلة الخرق لان كل
أصبع أصل في موضعها فلا تعتبر بغيرها ، حتى لو انكشف الابهام مع جارتها وهما قدر ثلاث أصابع
من أصغرها يجوز المسح ، وإن كان مع جاريتها لا يجوز ا ه . زيلعي ودرر وغيرهما . وصححه في
التتمة كما في البحر . قوله : ( ولو عليه ) أي العقب اعتبر بدو : أي ظهور أكثره ، كذا ذكره قاضيخان
وغيره ، وكذا لو كان الخرق تحت القدم اعتبر أكثره كما في الاختيار ، ونقله الزيلعي عن الغاية بلفظ
قيل . قال في البحر : وظاهر الفتح اختيار اعتبار ثلاث أصابع مطلقا ، وهو ظاهر المتون كما لا يخفى
حتى في العقب ، وهو اختيار السرخسي . والقدم من الرجل : ما يطأ عليه الانسان من الرسغ إلى ما
دون ذلك ، وهي مؤنثة . والعقب : بكسر القاف مؤخر القدم ا ه . قوله : ( عند المشي ) أي عند رفع
القدم كما في شرح المنية الصغير ، سواء كان لا يرى عند الوضع على الأرض أيضا ، أو يرى عند
الوضع فقط ، وأما بالعكس فيهما فيمنع ، أفاده ح ، وإنما اعتبر حال المشي لا حال الوضع لان الخف
للمشي يلبس . درر . قوله : ( كما لو انفتقت الظهارة الخ ) بأن كان من داخلها بطانة من جلد أو خرقة
مخروزة بالخف فإنه لا يمنع زيلعي ، وقدمناه . قوله : ( وتجمع الخروق الخ ) اختار في الفتح بحثا عدم
حاشية رد المحتار — صفحة 295
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٥