الأشباه ) أي في أواخرها ، وليست مما نحن فيه ، فلا يلزمنا ذكرها هنا .
قوله : ( وقبل طلبه الخ ) مفهوم قوله : ويطلبه وجوبا الخ ح .
وفي النهر : اعلم أن الرائي للماء مع رفيقه ، إما أن يكون في الصلاة أو خارجها ، وفي كل
إما أن يغلب على ظنه الاعطاء أو عدمه أو شك ، وفي كل إما أن يسأله أو لا ، وفي كل إما أن
يعطيه أو لا . فهي أربعة وعشرون ، فإن في الصلاة وغلب على ظنه الاعطاء قطع وطلب ، فإن لم
يعطه بقي تيممه ، فلو أتمها ثم سأل : فإن أعطاه استأنف وإلا تمت ، كما لو أعطاه بعد الاباء ، وإن
غلب على ظنه عدمه أو شك لا يقطع ، فلو أعطاه بعد ما أتمها بطلت وإلا لا ، وإن خارجها ، فإن
صلى بالتيمم بلا سؤال فعلى ما سبق ، فلو سأل بعدها وأعطاه أعاد وإلا لا ، سواء ظن الاعطاء أو
المنع أو شك ، وإن منعه ثم أعطاه لا ، وبطل تيممه ، ولا يتأتى في هذا القسم ظن ولا شك ا ه .
قوله : ( لأنه مبذول عادة ) أي غالبا ، وفيه إشارة إلى أنه لو كان في موضع يعز فيه ويغلب على الظن
منعه وعدم بذله أنه يجوز التيمم لتحقق العجز كما قدمناه فلا ينافي ما قدمناه من التوفيق . ولذا قال
في المجتبى : الغالب عدم الضنة بالماء ، حتى لو كان في موضع تجري عليه الضنة لا يجب الطلب
منه قوله : ( وعليه ) أي بناء على ظاهر الرواية فيجب الخ . وقد نقل الوجوب في النهر عن
المعراج ، ثم قال : لكن لا يجب كما في الفتح وغيره . وفي السراج ) : قيل يجب الطلب إجماعا ، وقيل
لا يجب ا ه . وينبغي أن يكون الأول بناء على الظاهر ، والثاني على ما في الهداية ا ه : أي من
اختيار رواية الحسن كما قدمناه .
قلت : وهو توفيق حسن ، فلذا أشار إليه الشارح حيث جعل الوجوب مبنيا على الظاهر ، لكن
يخالفه ما في المعراج فإنه قال : ولو كان مع رفيقه دلو يجب أن يسأله بخلاف الماء ا ه . ومثله في
التاترخانية ، فليتأمل .
ثم الأظهر وجوب الطلب كالماء كما في المواهب ، واقتصر عليه في الفيض الموضوع لنقل
الراجح المعتمد كما قال في خطبته : وينبغي تقييده بما إذا غلب على ظنه الاعطاء كالماء ، إلا أن
يفرق بأنه ليس مما تشح به النفوس في السفر ، بخلاف الماء . تأمل . قوله : ( وكذا الانتظار ) أي يجب
انتظاره للدلو إذا قال الخ لكن هذا قولهما . وعنده لا يجب بل يستحب أن ينتظر إلى آخر الوقت ، فإن
خاف فوت الوقت تيمم وصلى ، وعلى هذا لو كان مع رفيقه ثوب وهو عريان فقال انتظر حتى
أصلي وأدفعه إليه .
وأجمعوا : أنه إذا قال : أبحت لك مالي لتحج به أنه لا يجب عليه الحج .
وأجمعوا أنه في الماء ينتظر وإن خرج الوقت . ومنشأ الخلاف أن القدرة على ما سوى الماء
هل تثبت بالإباحة ؟ فعنده لا ، وعندهما نعم ، كذا في الفيض والفتح والتاترخانية وغيرها ، وجزم في
المنية بقول الإمام . وظاهر كلامهم ترجيحه . وفي الحلية : والفرق للامام أن الأصل في الماء
الإباحة والحظر فيه عارض فيتعلق الوجوب بالقدرة الثابتة بالإباحة ، ولا كذلك ما سواه ، فلا يثبت
حاشية رد المحتار — صفحة 271
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧١