عذرهما سماويا . تأمل . قوله : ( وبهذا ظهر الخ ) رد لما في الخلاصة وغيرها عن أبي علي السغدي ،
من أنه لو صلى في الثوب النجس أو إلى غير القبلة لا يكفر لأنها جائزة حالة العذر . أما الصلاة بلا
وضوء فلا يؤتى بها بحال فيكفر . قال الصدر الشهيد : وبه نأخذ ا ه .
وجه الرد أنها جائزة في مسألة المقطوع المذكورة ، فحيث كانت علة عدم الإكفار الجواز حالة
العذر لزم القول به في الصلاة بلا وضوء ، فافهم . قوله : ( وقد مر ) أي في أول كتاب الطهارة ،
وقدمنا هناك عن الحلية البحث في هذه العلة ، وأن علة الإكفار إنما هي الاستخفاف . قوله : ( أعاد )
لأنه مانع من قبل العباد . قوله : ( وإلا لا ) عللوه بأن الغالب في السفر عدم الماء . قال في الحلية :
وهذا يشير إلى أنه لو كان بحضرته أو بقرب منه ماء تجب الإعادة لتمحض كون المنع من العبد .
قوله : ( إن في السفر نعم ) لما علمت . قوله : ( وإلا لا ) لعدم الضرورة . قهستاني عن شرح الأصل .
ولعل وجهه أنه إذا فقد الماء وقت التلاوة يجده بعدها ، لان الحضر مظنة الماء فلا ضرورة ، بخلاف
السفر فإنه الغلب فيه فقد الماء ، وبتأخيرها إلى وجوده عرضة نسيانها . تأمل . قوله : ( المسبل ) أي
الموضوع في الحباب لأبناء السبيل . قوله : ( لا يمنع التيمم ) لأنه لم يوضع للوضوء بل للشرب ، فلا
يجوز الوضوء به وإن صح . قوله : ( ما لم يكن كثيرا ) قال في المنية : الأولى الاعتبار بالعرف
لا بالكثرة ، إلا إذا اشتبه . قوله : ( أيضا ) أي كالشرب . قوله : ( ويشرب ما للوضوء ) مقابل المسألة
الأولى ، لأنه يفهم منها أن المسبل للشرب لا يتوضأ به ، فذكر أن ما سبل للوضوء يجوز الشرب منه ،
وكان الفرق أن الشرب أهم لأنه لاحياء النفوس بخلاف الوضوء ، لأنه له بدلا فيأذن صاحبه بالشرب
منه عادة ، لأنه أنفع . هذا ، وقد صرح في الذخيرة بالمسألتين كما هنا ، ثم قال : وقال ابن الفضل
بالعكس فيهما . قال في شرح المنية : والأول أصح . قوله : ( الجنب أولى بمباح الخ ) هذا بالاجماع
تاترخانية : أي وييمم الميت ليصلى عليه ، وكذا المرأة والمحدث ويقتديان به ، لان الجنابة أغلظ
من الحدث والمرأة لا تصلح إماما ، لكن في السراج أن الميت أولى لان غسله يراد للتنظيف وهو لا
يحصل بالتراب ا ه . تأمل . ثم رأيت بخط الشارح عن الظهيرية أن الأول أصح ، وأنه جزم به صاحب
الخلاصة وغيره ا ه . وفي السراج أيضا : لو كان يكفي للمحدث فقط كان أولى به ، لأنه يرفع
حدثه . قوله : ( فهو أولى ) لأنه أحق بملكه . سراج . قوله : ( ينبغي صرفه للميت ) أي ينبغي لكل
منهم أن يصرف نصيبه للميت حيث كان كل واحد لا يكفيه نصيبه ، ولا يمكن الجنب ولا غيره أن
يستقل بالكل لأنه مشغول بحصة الميت ، وكون الجنابة أغلظ يبيح استعمال حصة الميت فلم يكن
الجنب أولى ، بخلاف ما لو كان الماء مباحا فإنه حيث أمكن به رفع الجنابة كان أولى ، فافهم .
تتمة : قال في المعراج : والأب أولى من ابنه ، لجواز تملكه مال ابنه ا ه . قوله : ( جاز ) لأنه لم
حاشية رد المحتار — صفحة 273
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٧٣