إلا بالملك كما في الحج ا ه . فتنبه . قوله : ( إن ظن الاعطاء قطع ) أي إن غلب على ظنه . قال في
النهر : فلا تبطل بل يقطعها ، فإن لم يفعل فإن أعطاه بعد الفراغ أعاد وإلا لا ، كما جزم به الزيلعي
وغيره ، فما جزم به من أنها تبطل ففيه نظر ، نعم ذكر في الخانية عن محمد أنها تبطل بمجرد الظن ،
فمع غلبته أولى وعليه يحمل ما في الفتح ا ه . قوله : ( لكن في القهستاني ) استدراك على المتن كما
هو سياق القهستاني ، فكان الواجب تقديمه ( 1 ) ثم الجواب عن المحيط أنه غير ظاهر الرواية ح .
قلت : وقد علمت التوفيق بما قدمناه عن الجصاص ، من أنه لا خلاف في الحقيقة ، فقول
المصنف : ويطلبه الخ أي إن ظن الاعطاء ، بأن كان في موضع لا يعز فيه الماء ، وقدمناه عن شروح
المنية أنه المختار ، وأنه الأوجه ، فتنبه .
مطلب : فاقد الطهورين
قوله : ( فاقد ) بالرفع صفة المحصور ، واللام فيه للعهد الذهني فيكون في حكم النكرة
وبالنصب على الحال ، كذا رأيته بخط الشارح . قوله : ( ولا يمكن إخراج تراب مطهر ) أما لو أمكنه
بنقر الأرض أو الحائط بشئ فإنه يستخرج ويصلي بالاجماع . بحر عن الخلاصة . قال ط : وفيه أنه
يلزم التصرف في مال الغير بلا إذنه . قوله : ( يؤخرها عنده ) لقول عليه الصلاة والسلام : لا صلاة إلا
بطهور سراج . قوله : ( وقالا يتشبه بالمصلين ) أي احتراما للوقت . قال ط : ولا يقرأ كما في أبي
السعود ، سواء كان حدثه أصغر أو أكبر ا ه . قلت : وظاهره أنه لا ينوي أيضا لأنه تشبه لا صلاة
حقيقية . تأمل . قوله : ( إن وجد مكانا يابسا ) أي لامنه من التلوث ، لكن في الحلية : الصحيح على
هذا القول أنه يومئ كيفما كان ، لأنه لو سجد صار مستعملا للنجاسة . قوله : ( كالصوم ) أي في مثل
الحائض إذا طهرت في رمضان ، فإنها تمسك تشبها بالصائم لحرمة الشهر ثم تقضي ، وكذا المسافر
إذا أفطر فأقام . قوله : ( مقطوع اليدين ) أي من فوق المرفقين والكعبين وإلا مسح محل القطع كما
تقدم ، لكن سيأتي في آخر صلاة المريض بعد حكاية المصنف ما ذكره هنا ، وقيل لا صلاة عليه ،
وقيل يلزمه غسل موضع القطع . قوله : ( إذا كان بوجهه جراحة ) وإلا مسحه على التراب إن لم يمكنه
غسله . قوله : ( ولا يعيد على الأصح ) لينظر الفرق بينه وبين فاقد الطهورين لمرض ، فإنه يؤخر أو
يتشبه على الخلاف المذكور آنفا كما علمت مع اشتراكهما في إمكان القضاء بعد البرء ، وكون
هامش
( 1 ) قوله : ( فكان الواجب تقديمه ) اي عند قوله وبطلبه ممن هو معه الخ وقال شيخنا : الأحسن ثنيع الشارح ليكون
استدراكا على قوله : فيجب طلب الدلو والرشا حيث ذكر من غير فصل بين الظن وعدمه ، نعم لو قدمه على قوله ولو
كان في الصلاة الخ لكان أولى ، وهذا ظاهر ا ه .