مقو للقلب ، مشجع للسوداوي ، نافع للخفقان والرياح الغليظة في الأمعاء والسموم والسدد . باهي .
قوله : ( وكذا نافجته ) بكسر الفاء وفتح الجيم : وهي جلدة يجمع فيها المسك معرب نافه ا ه . شيخ
إسماعيل عن بعض الشروح ، لكن قال في المنح : فاؤها مفتوحة في أكثر كتب اللغة . قوله : ( مطلقا )
أي من غير فرق بين رطبها ويابسها ، وبين ما انفصل من المذبوحة وغيرها ، وبين كونها بحال لو
أصابها الماء فسدت أو لا ا ه . إسماعيل عن مفتاح السعادة ، وبه ظهر أن ما في الدرر من أنها لو
كانت رطبة من غير المذبوحة ليست بطاهرة على خلاف الأصح . قوله : ( فتح ) وكذا في الزيلعي
وصدر الشريعة والبحر . قوله : ( وكذا الزباد أشباه ) أي في قاعدة المشقة تجلب التيسير ، وكذا العنبر
كما في الدر المنتقى ، وذكر في الفتح والحلية طهارة الزباد بحثا ولم يجدا فيه نقلا ، لكن في شرح
الأشباه للعلامة البيري قال في خزانة الروايات ناقلا عن جواهر الفتاوي : الزباد طاهر . ولا يقال : إنه
عرق الهرة وإنه مكروه ، لأنه وإن كان عرقا إلا أنه تغير وصار طاهرا بلا كراهة .
وفي شرح المواهب : سمعت جماعة من الثقات من أهل الخبرة بهذا يقولون إنه عرق سنور ،
فعلى هذا يكون طاهرا . وفي المنهاجية من مختصر المسائل : المسك طاهر ، لأنه وإن كان دما لكنه
تغير ، وكذا الزباد طاهر ، وكذا العنبر . وفي ألغاز ابن الشحنة ، قيل : إن المسك والعنبر ليسا
بطاهرين ، لان المسك من دابة حية ، والعنبر خرء دابة في البحر ، وهذا القول لا يعول عليه ولا
يلتفت إليه كما صرح به قاضيخان . وأما العنبر فالصحيح أنه عين في البحر بمنزلة القير وكلاهما طاهر
من أطيب الطيب ا ه . ملخصا . وفي تحفة ابن حجر : وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه ، بل هو
نبات في البحر ا ه . وللعلامة البيري رسالة سماها ( السؤال والمراد في جواز استعمال المسك
والعنبر والزباد ) . قوله : ( وطهره محمد ) أي لحديث العرنيين الذين رخص لهم رسول الله ( ص ) أن يشربوا
من أبوال الإبل لسقم أصابهم ، وعليه فلا يفسد الماء ما لم يغلب عليه فيخرجه عن الطهورية ،
والمتون على قولهما ، ولذا قال في الامداد : والفتوى على قولهما . قوله : ( لا للتداوي ولا لغيره )
بيان للتعميم في قوله أصلا . قوله : ( عند أبي حنيفة ) وأما عند أبي يوسف فإنه وإن وافقه على أنه
نجس لحديث استنزهوا من البول إلا أنه أجاز شربه للتداوي ، لحديث العرنيين . وعند محمد
يجوز مطلقا . وأجاب الامام عن حديث العرنيين بأنه عليه الصلاة والسلام عرف شفاءهم به وحيا ولم
يتيقن شفاء غيرهم ، لان المرجع فيه الأطباء وقولهم ليس بحجة ، حتى لو تعين الحرام مدفعا
للهلاك ، يحل كالميتة والخمر عند الضرورة ، وتمامه في البحر .
مطلب في التداوي بالمحرم
قوله : ( اختلف في التداوي بالمحرم ) ففي النهاية عن الذخيرة : يجوز إن علم فيه شفاء ولم
يعلم دواء آخر . وفي الخانية في معنى قوله عليه الصلاة والسلام : إن الله لم يجعل شفاءكم فيما
حرم عليكم كما رواه البخاري أن ما فيه شفاء لا بأس به ، كما يحل الخمر للعطشان في الضرورة ،
وكذا اختاره صاحب الهداية في التجنيس فقال : لو عرف فكتب الفاتحة بالدم على جبهته وأنفه جاء