أقول : إن عادت الحياة إليها فهو مسلم ، لكن يبقى الاشكال لو صلى وهي في كمه مثلا .
والأحسن ما أشار إليه الشارح من الجواب بقوله : وفي الأشباه الخ ، وبه صرح في السراج ( 1 ) فما في
الخانية من جواز صلاته ولو الاذن في كمه لطهارتها في حقه لأنها أذنه ، فلا ينافي ما في البدائع بعد
تقييده بما في الأشباه . قوله : ( المنفصل من الحي ) أي مما تحله الحياة كما مر ، والمراد الحي حقيقة
وحكما ، احترازا عن الحي بعد الذبح ، كما سيأتي بيانه آخر كتاب الذبائح إن شاء الله تعالى . وفي
الحلية عن سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة وغيرها وحسنه الترمذي ما قطع من البهيمة وهي
حية فهو ميت ا ه . قوله : ( ويفسد الماء ) أي القليل . قول : ( من جلده ) أي أو لحمه . مختارات
النوازل . زاد في البحر عن الخلاصة وغيرها : أو قشره وإن كان قليلا مثل ما يتناثر من شقوق الرجل
ونحوه لا يفسد الماء . قوله : ( لا بالظفر ) أي لأنه عصب . بحر . وظاهره أنه لو كان فيه دسومة
فحكمها كالجلد واللحم . تأمل . ( ودم سمك طاهر ) أولى من قول الكنز : إنه معفو عنه لأنه
ليس بدم حقيقة بدليل أنه يبيض في الشمس والدم يسود بها . زيلعي . قوله : ( ليس الكلب بنجس
العين ) بل نجاسته بنجاسة لحمه ودمه ، ولا يظهر حكمها وهي حي ما دامت في معدتها كنجاسة باطن
المصلي فهو كغيره من الحيوانات . قوله : ( وعليه الفتوى ) وهو الصحيح والأقرب إلى الصواب .
بدائع ، وهو ظاهر المتون . بحر ، ومقتضى عموم الأدلة . فتح قوله : ( فيباع الخ ) هذه الفروع بعضها
ذكرت أحكامها في الكتب هكذا وبعضها بالعكس ، والتوفيق بالتخريج على القولين كما بسطه في
البحر ، وما في الخانية من تقييد البيع بالمعلم فالظاهر أنه على القول الثاني ، بدليل أنه ذكر أنه يجوز
بيع السنور وسباع الوحش والطير معلما كان أو لا ، تأمل . قوله : ( ويؤجر ) الظاهر تقييده بالمعلم
ولو لحراثة بوقوع الإجارة على المنافع ، ولذا عقبه في عمدة المفتي بقوله : والسنور لا يجوز لأنه لا
يعلم . قوله : ( ويضمن ) أي لو أتلفه إنسان ضمن قيمته لصاحبه . قوله : ( ولا الثواب بانتفاضه ) وما في
الوالجية وغيرها : إذا خرج الكلب من الماء وانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده لا لو أصابه ماء
المطر ، لان المبتل في الأول جلده وهو نجس وفي الثاني شعره وهو طاهر ا ه . فهو على القول
بنجاسة عينه كما في البحر ، ويأتي تمامه قريبا . قوله : ( ولا بعضه ) أي عض الكلب الثوب . قوله :
( ما لم ير ريقه ) فالمعتبر رؤية البلة وهو المختار . نهر عن الصيرفية ، وعلامتها ابتلال يده بأخذه .
وقيل لو عض في الرضا نجسه لأنه يأخذ بشفته الرطبة لا في الغضب لاخذه بأسنانه . قوله : ( ولا
صلاة حاملة الخ ) قال في البدائع : قال مشايخنا : من صلى وفي كمه جرو تجوز صلاته ، وقيده الفقيه
أبو جعفر الهندواني بكونه مشدود الفم ا ه .
هامش
( 1 ) قوله : ( وبه صرح في السراج ) اي حيث قال والاذن المقطوعة والسن المقطوعة طاهرتان في حق صاحبهما وان كانتا
أكثر من قدر الدرهم الخ ا ه . منه .