أضفت إلى المغسول فتحت ، وإذا أضفت إلى غير المغسول ضممت ا ه قوله : ( الميت )
بالتخفيف وبالتشديد ضد الحي ، أو المخفف الذي مات والمشدد الذي لم يمت بعد ، أفاده في
القاموس . قوله : ( المسلم ) أما الكافر إذا لم يوجد له إلا وليه المسلم فيسيل عليه الماء كالخرقة
النجسة من غير ملاحظة السنة ط . قوله : ( فييمم ) وقيل يغسل بثيابه ، والأول أولى . بحر ونهر .
قوله : ( كما يجب ) أي يفرض . بحر . قوله : ( ولو بعد الانقطاع ) أي انقطاع الحيض والنفاس ، لكن
في دخول ذلك في كلام المصنف نظر ، لان الحائض من اتصفت بالحيض وبعد انقطاعه لا تسمى
حائضا ، ولذا قال في الشرنبلالية : إن فيه إشارة إلى أنها لو انقطع حيضها ثم أسلمت لا غسل عليها .
قوله : ( على الأصح ) مقابلة ما قيل : إنها لو أسلمت بعد الانقطاع لا غسل عليها ، بخلاف الجنب ،
والفرق أن صفة الجنابة باقية بعد الاسلام فكأنه أجنب بعده ، والانقطاع في الحيض هو السبب ولم
يتحقق بعد ، فلذا لو أسلمت قبل الانقطاع لزمها . قوله : ( وعلله ) أي علل الأصح . قوله : ( ببقاء
الحدث الحكمي ) حاصله منع الفرق بين الحيض والجنابة ، لان التحقيق أن الانقطاع شرط لوجوب
الغسل لا سبب .
ومبنى الفرق على أنه لا يثبت لها بالحيض والنفاس حدث حكمي يستمر مثل الجنابة وهو
ممنوع ، بدليل أن المسافرة لو تيممت بعد الانقطاع خرجت من الحيض ، فإذا وجدت الماء وجب
عليها الغسل فصارت بمنزلة الجنب ، فقد ثبت لها حدث حكمي بعد الانقطاع ، هذا خلاصة ما حققه
ابن الكمال ، وقد حقق في الحلية هذا المقام بما لا مزيد عليه . قوله : ( بل بإنزال ) عام في الغلام
والجارية والحيض قاصر عليها كالولادة ط . وقيل : لو بلغ بالانزال لا يجب عليه ، بخلاف ما لو
بلغت بالحيض كما في البحر . قوله : ( أو ولدت ولم تر دما ) هذا قول الإمام ، وبه أخذ أكثر
المشايخ . وعند أبي يوسف ، وهو رواية عن محمد : لا غسل عليها لعدم الدم ، وصححه في التبيين
والبرهان كما بسطه في الشرنبلالية ، ومشى عليه في نور الايضاح ، لكن في السراج أن المختار
الوجوب احتياطا ، وهو الأصح انتهى . قوله : ( أو أصاب الخ ) كذا عده بعضهم هنا من الإغتسالات
المفروضة . قال في الحلية : ولا يخفى أنه ليس مما نحن فيه ، فعده من ذلك سهوا ا ه . أي لان
الكلام في النجاسة الحكمية لا الحقيقية . قوله : ( راجع للجميع ) فيه نظر ، فقد ذكر العلامة نوح
أفندي الاتفاق على وجوب الغسل على من أسلمت حائضا قبل الانقطاع وعلى من بلغت بالحيض ،
وسيذكر الشارح في باب الأنجاس أن المختار أنه لو خفي محل النجاسة يكفي غسل طرف الثوب أو
البدن .
هذا ، وفي بعض النسخ هنا ما نصه : وفي التاترخانية معزيا للعتابية : والمختار وجوبه على
مجنون أفاق .
قلت : وهو يخالف ما يأتي متنا ، إلا أن يحمل أنه رأى منيا ، وهل السكران والمغمى عليه
كذلك ؟ يراجع ا ه . قيل : وهذا ثابت في نسخة الشارح الأصلية ساقط من النسخة المصححة .
حاشية رد المحتار — صفحة 181
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨١