وتبعه في البحر قال : فلو كان قد نام عليه غيرهما وكان المني المرئي يابسا فالظاهر أنه لا يجب
الغسل على واحد منهما .
تنبيه : التقييد بالزوجين صريح في أن غيرهما لا يجب عليه . رملي على البحر . أقول : الظاهر
أنه اتفاقي جربا على الغالب ولذا قال ط : الأجنبي والأجنبية كذلك ، وكذا لو كانا رجلين أو
امرأتين ، فالظاهر اتحاد الحكم . قوله : ( إن وجد لذة الجماع ) أي بأن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد
حرارة الفرج واللذة . بحر . قوله : ( وإلا لا ) أي ما لم ينزل . قوله : ( على الأصح ) وقال بعضهم :
يجب لأنه يسمى مولجا . وقال بعضهم : لا يجب . بحر . وظاهر القولين الاطلاق . قوله : ( والأحوط
الوجوب ) أي وجوب الغسل في الوجهين . بحر وسراج .
أقول : والظاهر أنه اختيار للقول الأول من القولين ، وبه قالت الأئمة الثلاثة كما في شرح
الشيخ إسماعيل عن عيون المذاهب ، وهو ظاهر حديث : إذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب
الغسل . قوله : ( هذا الخ ) الإشارة إلى إسناد فرضية الغسل إلى الانقطاع ، لان المعنى : وفرض عند
انقطاع حيض ونفاس ، وأراد بما قبله إسناد الفرضية إلى خروج المني والايلاج ورؤية المستيقظ ،
وأراد بالإضافة الاسناد والتعليق : أي إسناد فرضية الغسل إلى هذه الأشياء ، وتعليقها عليها مجاز من
إسناد الحكم ، وهو هنا الفرضية إلى الشرط ، وهو هنا هذه المذكورات وليس من إسناد الحكم إلى
سببه كما هو الأصل . قوله : ( أي يجب عنده ) أي عند تحقق الانقطاع ونحوه ، والمراد بعده . قوله :
( بل بوجوب الصلاة ) أي عند ضيق الوقت ، وقوله : أو إرادة ما لا يحل أي عند عدم ضيق الوقت .
قال في الشرنبلالية : واختلف في سبب وجوب الغسل . وعند عامة المشايخ إرادة فعل ما لا يحل
فعله مع الجنابة وقيل : وجوب ما لا يحل معها . والذي يظهر أنه إرادة فعل ما لا يحل إلا به عند عدم
ضيق الوقت أو عند وجوب ما لا يصح معها ، وذلك عند ضيق الوقت لما قال في الكافي : إن سبب
وجوب الغسل الصلاة أو إرادة ما لا يحل فعله مع الجنابة والانزال ، والالتقاء شرط ا ه . قوله : ( كما
مر ) أي في الوضوء ، وقدمنا الكلام عليه هناك . قوله : ( لا عند مذي ) أي لا يفرض الغسل عند
خروج مذي كظبي بمعجمة ساكنة وياء مخففة على الأفصح ، وفيه الكسر مع التخفيف وقيل هما
لحن : ماء رقيق أبيض يخرج عند الشهوة لا بها ، وهو في النساء أغلب . قيل : هو منهن يسمى القذي
بمفتوحتين . نهر . قوله : ( أو ودي ) بمهملة ساكنة وياء مخففة عند الجمهور . وحكى الجوهري كسر
الدال مع تشديد الياء . قال ابن مكي : ليس بصواب . وقال أبو عبيد : إن الصواب ، وإعجام الدال
شاذ : ماء ثخين أبيض كدر يخرج عقب البول . نهر . قوله : ( بل الوضوء منه الخ ) أي بل يجب الوضوء
منه : أي من الودي ومن البول جميعا ، وهذا جواب عما يقال : إن الوجوب بالبول السابق على الودي
فكيف يجب به ؟ وبيان الجواب أن وجوبه بالبول لا ينافي الوجوب بالودي بعده ، حتى لو حلف لا
يتوضأ من رعاف فرعف ثم بال أو بالعكس فتوضأ فالوضوء منهما فيحنث ، وكذا لو حلفت لا تغتسل
من جنابة فجومعت وحاضت فاغتسلت فهو منهما ، وهذا ظاهر الرواية . بحر . وذكر أربعة أجوبة
حاشية رد المحتار — صفحة 178
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٨