وما جعل عليكم في الدين من حرج . وربما أداه ذلك إلى أن يصلي حاقنا وهو حرام ،
ويؤيده أيضا ما في المعراج : لو اغتسل يوم الخميس أو ليلة الجمعة استن بالسنة لحصول المقصود
وهو قطع الرائحة ا ه . قوله : ( كما في غرر الأذكار ) هو شرح درر البحار المؤلف في مذاهب الأئمة
الأربعة الكبار ومذاهب الصاحبين على طريقة مجمع البحرين مع غاية الايجاز والاختصار للعلامة
القونوي الحنفي ، وقد ذكر في آخره ، أنه ألفه في نحو شهر ونصف سنة 647 ، وعندي شرح عليه
للعلامة محمد الشهير بالشيخ البخاري سماه غرر الأفكار وعليه شرح للعلامة قاسم قطلوبغا تلميذ ابن
الهمام ، ولعله الذي نقل عنه الشارح . قوله : ( وغيره ) كالهداية وصدر الشريعة والدرر وشروح
المجمع والزيلعي . قوله : ( اجتمعا مع جنابة ) أقول : وكذا لو كان معهما كسوف واستسقاء . وهذا كله
إذا نوى ذلك ليحصل له ثواب الكل . تأمل . قوله : ( ولأجل إحرام ) أي بحج أو عمرة أو بهما .
إمداد . ولا أظن أحدا قال إنه لليوم فقط . نهر . قوله : ( وفي جبل عرفة الخ ) أراد بالجبل ما يشمل
السهل من كل ما يصح الوقوف عليه ، وإنما أقحم لفظ جبل إشارة إلى أن الغسل للوقوف نفسه لا
لدخول عرفات ولا لليوم .
مطلب : يوم عرفة أفضل من يوم الجمعة
وما في البدائع من أنه يجوز أن يكون على الاختلاف أيضا : أي أن يكون للوقوف أو لليوم كما
في الجملة ، رده في الحلية بأن الظاهر أنه للوقوف . قال : وما أظن أن أحدا ذهب إلى استنانه ليوم
عرفة بلا حضور عرفات ا ه . وأقره في البحر والنهر ، لكن قال المقدسي في شرحه على نظم
الكنز : أقول : لا يستبعد أن يقول أحد بسنيته لليوم لفضيلته ، حتى لو حلف بطلاق امرأته في أفضل
أيام العام تطلق يوم عرفة ذكره ابن ملك في شرح المشارق .
وقد وقع السؤال عن ذلك في هذه الأيام ودار بين الأقوام ، وكتب بعضهم بأفضلية يوم الجمعة
والنقل بخلافه ا ه . قوله : ( وهل السكران كذلك ) الظاهر نعم ، وما قدمه الشارح على ما في بعض
النسخ فيما إذا رأى منيا ، أما هنا فالمراد إذا لم ير منيا ، كما في المجنون والمغمى عليه فلا تكرار ،
فافهم . قوله : ( وعند حجامة ) أي عند الفراغ منها . إمداد . لشبهة الخلاف . بحر . قوله : ( وفي ليلة
براءة ) هي ليلة النصف من شعبان . قوله : ( وعرفة ) أي في ليلتها تاترخانية وقهستاني ، وظاهر الاطلاق
شموله للحاج وغيره . قوله : ( إذا رآها ) أي يقينا أو عملا باتباع ما ورد في وقتها لإحيائها . إمداد .
قوله : ( غداة يوم النحر ) أي صبيحتها . قوله : ( لرمي الجمرة ) مفاده أنه لا ينس لنفس دخول مني ، فلو
أخر الرمي إلى اليوم الثاني لم يندب لأجل الدخول ، وهو خلاف المتبادر من المتن ومخالف لما في