ويحتاج إلى نقل كونها كلية ، ولم أره الآن ا ه . ونقل ط عن المقدسي أنه يفهم من التقييد بقدرها
أنه لا يتعلق بذلك حكم ويفتى به عند السؤال ا ه : أي لان مفاهيم الكتب معتبرة كما تقدم .
قوله : ( آدمي ) احتراز عن البهيمة كما يأتي ، وعن الجنية كما مر . قوله : ( سيجئ محترزه ) أي محترز ما
ذكر من القيود الثلاثة . قوله : ( مكلفين ) أي عاقلين بالغين . قوله : ( ولو أحدهما الخ ) لكن لو كانت
هي المكلفة فلا بد أن يكون الصبي ممن يشتهي ، وإلا فلا يجب عليها أيضا كما يأتي في الشرح .
قوله : ( تأديبا ) في الخانية وغيرها : يؤمر به اعتيادا وتخلقا كما يؤمر بالصلاة والطهارة . وفي القنية :
قال محمد : وطئ صبية يجامع مثلها يستحب لها أن تغتسل كأنه لم ير جبرها وتأديبها على ذلك .
وقال أبو علي الرازي : تضرب على الاغتسال وبه نقول ، وكذا الغلام المراهق يضرب على الصلاة
والطهارة ا ه . قوله : ( بالاجماع ) لما في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) :
إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل ، أنزل أو لم ينزل وأما قوله عليه الصلاة
والسلام : إنما الماء من الماء فمنسوخ بالاجماع ، ووجوبه على المفعول به في الدبر بالقياس
احتياطا ، وتمامه في شرح المنية . قوله : ( يعني الخ ) تقييد لقوله : في أحد سبيلي آدمي فإنه شامل
لدبر نفس المولج . قوله : ( فرجح في النهر الخ ) هو أحد قولين حكاهما في القنية وغيرها . قال في
النهر : والذي ينبغي أن يعول عليه عدم الوجوب إلا بالانزال ، إذ هو أولى من الصغيرة والميتة في
قصور الداعي ، وعرف بهذا عدم الوجوب بإيلاج الإصبع . قوله : ( ولا يرد ) أي على إطلاق المصنف
الحشفة وأحد السبيلين . قوله : ( فإنه لا غسل عليه الخ ) أي لجواز كونه امرأة ، وهذا الذكر منه زائد
فيكون كالإصبع ، وأن يكون رجلا ففرجه كالجرح فلا يجب بالايلاج فيه الغسل بمجرده .
قلت : ويشكل عليه معاملة الخنثى بالأضر في أحواله ، وعليه يلزمه الغسل ، فليتأمل ا ه . إمداد .
أقول : سيذكر الشارح هذا الاشكال آخر الكتاب في كتاب الخنثى ، وسنوضح الجواب ( 1 ) هناك
إن شاء الله تعالى ، وذكرناه هنا فيما علقناه على البحر . قوله : ( ولا علمن جامعه ) أي في قبله ،
فلو جامعه رجل في دبره وجب الغسل عليهما كما أفاده ط أي لعدم الاشكال في الدبر ، وكذا لا
إشكال فيما لو جامع وجومع لتحقق جنابته بأحد الفعلين . قوله : ( لان الكلام ) علة لقوله ولا يرد .
قوله : ( وسبيلين ) أي وأحد سبيلين ، فهو على تقدير مضاف دل عليه كلام المتن السابق ، ولهذا قال
هامش
( 1 ) قوله : ( وستوضح الجواب ) حاصله ان معاملته بالأضر والأحوط ليس دائما ، بل قد يكون مستحبا في مواضع منها هذه
ووجهه ان اشكاله أورث شبهة وهي لا ترفع الثابت بيقين كالطهارة هنا بخلاف نحو توريثه ، لان شرط الإرث تحقق
سببه فيعامل فيه الاضر لعدم تحقق ما يثبت له الأنفع ، يدل عليه ما في غاية البيان إذا وقف في صف النساء أحب إلي
ان يعيد الصلاة كذا قال محمد في الأصل ، لان المسقط وهو الأداء معلوم ، والمفسد وهو المحاذاة موهوم ، وان قام
في صف الرجال يعيد من عن يمينه ويساره وخلفه استحبابا بالتوهم المحاذاة ا ه . منه .