ا ه ، فافهم . قوله : ( تصحيح الدرر ) هو ما مشى عليه المصنف في متنه هنا . قوله : ( وصح نقل
بلة ) بكسر الباء أبو السعود . قوله : ( إلى عضو آخر ) مفاده أنه لو اتحد العضو صح في الوضوء أيضا
كما صرح في القهستاني . قوله : ( فيه ) أي في الغسل . قال في القنية : فلو وضع الجنب إحدى رجليه
على الأخرى في الغسل تطهر السفلى بماء العليا ، بخلاف الوضوء ، لان البدن في الجنابة كعضو
واحد ا ه . قوله : ( بشرط التقاطر ) صرح به في فتح القدير . قوله : ( لما مر ) أي قريبا في قوله : لأنه
في الغسل كعضو واحد وهو علة لقوله : صح ولقوله : لا في الوضوء لأنه يفهم منه أن أعضاء
الوضوء ليست كعضو واحد ، فافهم . قال ط : وقدم الشارح أنه يجوز مسح الرأس ببلل باق بعد غسل
لا مسح وهو ليس بنقل . قوله : ( وفرض الغسل ) الظاهر أنه أراد بالفرض ما يعم العلمي والعملي ،
لأنه عند رؤية مستيقظ بللا ليس مما يثبت بدليل لا شبهة فيه كما نبه عليه في الحلية ، ولذا خالف فيه
أبو يوسف كما سيأتي . قوله : ( عند خروج ) لم يقل بخروج لان السبب هو ما لا يحل مع الجنابة كما
اختاره في الفتح وسيذكره الشارح في قوله : وعند انقطاع حيض ونفاس ولو قال : وبعد خروج ،
لكان أظهر لأنه لا يجب قبل السبب . قوله : ( مني ) أي مني الخارج منه ، بخلاف ما لو خرج من
المرأة مني الرجل كما يأتي ، وشمل ما يكون به بلوغ المراهق على ما سيذكره المصنف . قوله : ( من
العضو ) هو ذكر الرجل وفرج المرأة الداخل احترازا عن خروجه من مقره ولم يخرج من العضو بأن
بقي في قصبة الذكر أو الفرج الداخل ، أما لو خرج من جرح في الخصية بعد انفصاله عن مقره
بشهوة فالظاهر افتراض الغسل ، وليراجع . قوله : ( وترائب المرأة ) أي عظام صدرها كما في
الكشاف . قوله : ( ومنيه أبيض الخ ) وأيضا منيه خاثر ومنيها رقيق . قوله : ( إن منيها ) أي يقينا ، فلو
شكت فيه فلا تعيد الغسل اتفاقا للاحتمال ، والأولى الإعادة على قولهما احتياطا . نوح أفندي .
قوله : ( لا الصلاة ) كما أن الرجل لا يعيد ما صلى إذا خرج منه بقية المني بعد الغسل اتفاقا كما في
الفتح ، لكن في المبتغي : بخلاف المرأة : يعني أنها تعيد تلك الصلاة ، وفيه نظر ظاهر ، والذي
يظهر أنها كالرجل ، كذا في الحلية وتبعه في البحر . وأجاب المقدسي بحمل قوله : بخلاف المرأة
على أنها لا تعيد أصلا : أي لا الغسل ولا الصلاة ، لان ما يخرج منها يحتمل أنه ماء الرجل ا ه . أقول :
أي إذا لم تعلم أنه ماؤها . قوله : ( وإلا لا ) أي وإن لم يكن منيها بل مني الرجل لا تعيد شيئا وعليها
الوضوء . رملي عن التاترخانية . قوله : ( بشهوة ) متعلق بقوله : منفصل احترز به عما لو انفصل
بضرب أو حمل ثقيل على ظهره ، فلا غسل عندنا خلافا للشافعي كما في الدرر . قوله : ( كمحتلم ) فإنه
لا لذة له يقينا لفقد إدراكه ط ، فتأمل . وقال الرحمتي : أي إذا رأى البلل ولم يدرك اللذة ، لأنه يمكن
أنه أدركها ثم ذهل عنها فجعلت اللذة حاصلة حكما . قوله : ( ولم يذكر الدفق ) إشارة إلى الاعتراض
حاشية رد المحتار — صفحة 172
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٢