السنة . قوله : ( لان المج ) أي طرح الماء من الفم ليس بشرط للمضمضة ، خلافا لما ذكره في
الخلاصة ، نعم هو الأحوط من حيث الخروج عن الخلاف ، وبلعه إياه مكروه كما في الحلية .
قوله : ( حتى ما تحت الدرن ) قاله في الفتح : والدرن اليابس في الانف كالخبز الممضوغ والعجين
يمنع ه . وهذا غير الدرن الآتي متنا ، وقيد باليابس لما في شرح الشيخ إسماعيل أن في الرطب
اختلاف المشايخ كما في القنية عن المحيط . قوله : ( لكن ) استدراك على ظاهر المتن حيث أطلق
البدن على الجسد ، لان المراد ما يعم الأطرف . والذي في القاموس البدن محرك : من الجسد ما
سوى الرأس ط . قوله : ( في المغرب ) بميم مضمومة فغين معجمة ساكنة : اسم كتاب في اللغة
للامام المطرزي تلميذ الامام الزمخشري ، ذكر فيه الألفاظ اللغوية الواقعة في كتب فقهائنا ، وله كتاب
أكبر منه سماه المعرب بالعين المهملة . قوله : ( خلافا لمالك ) وهو رواية عن أبي يوسف أيضا كما
في الفتح . قوله : ( أي يفرض ) أي ليس المراد بالواجب المصطلح عليه . قوله : ( وشارب وحاجب )
أي بشرة وشعرا وإن كثف بالاجماع كما في النية . قوله : ( لما في فاطهروا من المبالغة ) علة لقوله :
ويجب وكان الأولى تأخيره عن قوله : وفرج خارج الخ أي لأنها صيغة مبالغة تقتضي وجوب غسل
ما يكون من ظاهر البدن ولو من وجه كالأشياء المذكورة . درر .
بيان ذلك أنه أمر من باب التفعيل مصدره أطهر بكسر الهمزة وفتح الطاء وضم الهاء المشددتين
أصله تطهر ، قلبت التاء ثم أدغمت ثم جئ بهمزة الوصل ، ومجرده طهر بالتخفيف ، وزيادة البناء تدل
على زيادة المعنى ، ولصاحب البحر هنا كلام خارج عن الانتظام أوضحناه فيما علقناه عليه . قوله :
( لا داخل ) أي لا يجب غسل فرج داخل ، قوله : ( ولا تدخل إصبعها ) أي لا يجب ذلك كما في
الشرنبلالية ح . أقول : وهو مأخوذ من قول الفتح : ولا يجب إدخالها الإصبع في قلبها ، وبه يفتى
ا ه ، فافهم . وفي التاترخانية : ولا تدخل المرأة أصبعها في فرجها عند الغسل . وعن محمد أنه إن لم
تدخل الإصبع فليس بتنظيف ، والمختار هو الأول ا ه . فقول الشرنبلالية تبعا للفتح : لا يجب
إدخالها ، رد لهذه الرواية . وظاهره أن المراد بها الوجوب وهو بعيد ، تأمل . قوله : ( كعين ) لان في
غسلها من الحرج ما لا يخفى ، لأنها شحم لا تقبل الماء ، وقد كف بصر من تكلف له من الصحابة ،
كابن عمر وابن عباس . بحر . ومفاده عدم وجوب غسلها على الأعمى خلافا للحانوتي حيث بناه
على أن العلة أنه يورث العمى ، ولهذا نقل أبو السعود عن العلامة سري الدين أن العلة الصحيحة
كونه يضر وإن لم يورث العمى ، فيسقط حتى عن الأعمى ا ه . قوله : ( وإن اكتحل الخ ) الظاهر أنها
شرطية ، وجوابها محذوف تقديره ، لا يجب غسلها ، فهو استئناف لبيان مسألة أخرى ، لان الغسل
المذكور قبل غسل نجاسة حكمية وهذا غسل نجاسة حقيقية فلا يصح جعل إن وصلية . تأمل .
حاشية رد المحتار — صفحة 164
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٤