الدبر تنتقض طهارته بخروج النجاسة من الباطن إلى الظاهر ا ه . وبه جزم في الامداد . قوله : ( وكذا )
أي في عدم النقض ، وهذا ذكره في البحر عن التوشيح تخريجا على مسألة الباسوري . قوله :
( فدخلت ) الأولى حذفه ليكون التشبيه في طرفي الادخال والدخول ط . قوله : ( من لذكره الخ ) فيه
إيجاز ، وأصل العبارة كما في الخانية : لو كان بذكر الرجل جرح له رأسان : أحدهما يخرج منه الذي
يسيل في مجرى البول ، والثاني ما لا يسيل فيه ، فالأول بمنزلة الإحليل إذا ظهر البول على رأسه
ينقض وإن لم يسل ، ولا وضوء في الثاني ما لم يسل . قوله : ( فرجه الآخر ) أي المحكوم بزيادته
على أصل خلقته . قوله : ( كالجرح ) أي لا ينقض الوضوء ما يخرج منه ما لم يسل . خانية ، وبه جزم
في الفتح وغيره ، لكن قال الزيلعي : وأكثرهم على إيجاب الوضوء عليه . قال في النهر : إلا أن الذي
ينبغي التعويل عليه هو الأول . قوله : ( بكل ) أي بالخارج من كل بمجرد الظهور عملا بالأحوط كما
في التوضيح ط . قوله : ( منكر الوضوء ) أو وجوبه . قوله : ( نعم ) لانكاره النص القطعي وهو آية * ( إذا
قمتم ) * ( المائدة : 6 ) والاجماع . قوله : ( ولغيرها لا ) ظاهره ولو لمس المصحف لوقوع الخلاف في تفسير
آيته كما مر ط . قوله : ( شك في بعض وضوئه ) أي شك في ترك عضو من أعضائه . قوله : ( وإلا لا )
أي وإن لم يكن في خلاله بل كان بعد الفراغ منه وإن كان أول ما عرض له الشك أو كان الشك عادة
له ، وإن كان في خلاله فلا يعيد شيئا قطعا للوسوسة عنه كما في التاترخانية وغيرها . قوله : ( غسل
رجله اليسرى ) قال في الفتح : ولا يخفى أن المراد إذا كان الشك بعد الفراغ . وقياسه أنه لو كان في
أثناء الوضوء يغسل الأخير ، كما إذا علم أنه لم يغسل رجليه عينا وعلم أنه ترك فرضا مما قبلهما
وشك في أنه ما هو ؟ يمسح رأسه . والفرق بين هذه والمسألة التي قبلها أنه لا تيقن بترك شئ هناك
أصلا ا ه . قوله : ( ولو أيقن بالطهارة الخ ) حاصله أنه إذا علم سبق الطهارة وشك في عروض
الحدث بعدها أو بالعكس أخذ باليقين وهو السابق . قال في الفتح : إلا إن تأيد اللاحق ، فعن محمد
علم المتوضئ دخول الخلاء للحاجة وشك في قضائها قبل خروجه : عليه الوضوء ، أو علم جلوسه
للوضوء بإناء وشك في إقامته قبل قيامه : لا وضوء ا ه . قوله : ( وشك بالحدث ) أي الحقيقي أو
الحكمي ليشمل ما لو شك هل نام وهل نام متمكنا أو لا ؟ أو زالت إحدى أليتيه وشك هل كان
ذلك قبل اليقظة أو بعدها ؟ ا ه . حموي قوله : ( فهو متطهر ) لان الغالب أن الطهارة بعد الحدث ط ،
لكن في حاشية الحموي عن فتح المدبر للعلامة محمد السمديسي : من تيقن بالطهارة والحدث وشك
في السابق يؤمر بالتذكر فيما قبلهما ، فإن كان محدثا فهو الآن متطهر ، لأنه تيقن الطهارة بعد ذلك
الحدث وشك في انتقاضها ، لأنه يدري هل الحدث الثاني قبلها أو بعدها وإن كان متطهرا ، فإن
حاشية رد المحتار — صفحة 162
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٢