قوله : ( وثقب انضم ) قال في شرح المنية : وإن انضم الثقب بعد نزع القرط وصار بحال إن أمر عليه
الماء يدخله ، وإن غفل فلا بد من إمراره ، ولا يتكلف لغير الامرار من إدخال عود ونحوه فإن
الحرج مدفوع ا ه . قوله : ( وداخل قلفة ) القلفة والغلفة بالقاف والغين : الجلدة التي يقطعها الخاتن ،
يجوز فيها فتح القاف وضمها ، وزاد الأصمعي فتح القاف واللام . حلية . قوله : ( فسقط الاشكال ) أي
إشكال الزيلعي ، حيث قال : لا يجب لأنه خلقة كقصبة الذكر ، وهذا مشكل ، لأنه إذا وصف البول
إلى القلفة ينتقض الوضوء فجعلوه كالخارج في هذا الحكم ، وفي حق الغسل كالداخل ا ه .
وجه السقوط أن علة عدم وجوب غسلها الحرج : أي أن الأصل وجوب الغسل إلا أنه سقط
للحرج ، وإنما يرد الاشكال على التعليل بكونها خلقة ، ولهذا قال في الفتح : والأصح الأول : أي
كون عدم الوجوب للحرج لا لكونه خلقة ، وقال قبله فنواقض الوضوء بعد ذكره الاشكال : لكن
في الظهيرية إنما علله بالحرج لا بالخلقة وهو المعتمد ، فلا يرد الاشكال ا ه . قوله : ( وفي
المسعودي الخ ) مشى عليه في الامداد ، وبه يحصل التوفيق بين القولين ، لأنه إذا أمكن فسخها : أي
بأن أمكن قلبها وظهور الحشفة منها فلا حرج في غسلها فيجب ، وإلا بأن لم يكن فيها سوى ثقب
يخرج منه البول فلا يجب للحرج ، لكن أورد في الحلية أن هذا الحرج يمكنه إزالته بالختان ثم قال :
اللهم إلا إذا كان لا يطيقه ، بأن أسلم وهو شيخ ضعيف . قوله : ( ضفيرتها ) المراد الجنس الصادق
بجميع الضفائر ط . قوله : ( للحرج ) والأصل فيه ما رواه مسلم وغيره عن أم سلمة قالت : قلت : يا
رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة ؟ فقال : لا ، إنما يكفيك أن تحثي على
رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليه الماء فتطهرين . ومقتضى هذا الحديث عدم وجوب الايصال
إلى الأصول . فتح . لكن في المبسوط : وإنما شرط تبليغ الماء أصول الشعر لحديث حذيفة ، فإنه
كان يجلس إلى جنب امرأته إذا اغتسلت فيقول : يا هذه أبلغي الماء أصول شعرك وشؤون رأسك ،
وهي مجمع عظام الرأس . ذكره القاضي عياض . بحر . واستفيد من الاطلاق أنه لا يجب غسل ظاهر
المسترسل إذا بلغ الماء أصول الشعر ، وبه صرح في المنية ، وعزاه في الحلية إلى الجامع الحسامي
والخلاصة ، ثم قال : وممن نص أيضا على أن غسل ظاهر المسترسل من ذوائبها موضوع عنها البزدوي
والصدر الشهيد ، وعبر عنه بالصحيح في المحيط البرهاني ، ومشى عليه في الكافي والذخيرة ا ه .
قوله : ( اتفاقا ) كذا في شرح المنية ، وفيه نظر لان في المسألة ثلاثة أقوال كما في البحر والحلية .
الأول : الاكتفاء بالوصول إلى الأصول ولو منقوضا ، وظاهر الذخيرة أنه ظاهر المذهب ، ويدل عليه
ظاهر الأحاديث الواردة في هذا الباب . الثاني : التفصيل المذكور ، ومشى عليه جماعة منهم صاحب
المحيط والبدائع والكافي . الثالث : وجوب بل الذوائب مع العصر وصحح ، وتمام تحقيق هذه
الأقوال في الحلية وحال فيها آخرا إلى ترجيح القول الثاني ، وهو ظاهر المتون . قوله : ( ولو لم يبتل
أصلها ) بأن كان متلبدا أو غزيرا . إمداد . أو مضفورا ضفرا شديدا لا ينفذ فيه الماء ط . قوله : ( مطلقا )
قال ح : لم يظهر لي وجه الاطلاق ا ه . وقال ط : أي سواء كان فيه حرج أم لا ، وقوله : هو
حاشية رد المحتار — صفحة 165
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٥