الصحيح مقابله أنه لا بد من عصر الشعر ثلاثا بعد غسله منقوضا أو معقوصا ا ه .
أقول : كان ينبغي للشارح أن يقول : يجب غسلها ، بدل قوله : يجب نقضها فقوله : مطلقا
معناه سواء كان مضفورا أو لا ، وقوله : هو الصحيح احتراز عن القول الأول والثالث من الأقوال
الثلاثة ، فتدبر .
تنبيه : يؤخذ من مسألة الضفيرة أنه لا يجب غسل عقد الشعر المنعقد بنفسه ، لان الاحتراز عنه
غير ممكن ، ولو من شعر الرجل ، ولم أر من نبه عليه من علمائنا . تأمل ، وإذا نتف شعرة لم تغسل
فالظاهر وجوب غسل محلها لانتقال الحكم إليه . تأمل . قوله : ( ولا تمنع نفسها ) أي خوفا من وجوب
الغسل عليها إذا وطئها لأنه حقه ، ولها مندوحة عن غسل رأسها . قوله : ( وسيجئ في التيمم ) أي
في آخره . قوله : ( ولو علويا أو تركيا ) هو الصحيح لعدم الضرورة وللاحتياط . وفي رواية لا يجب
نظرا إلى العادة كما في شرح المنية . قوله : ( لامكان حلقه ) أي بخلاف المرأة فإنها منهية عنه
بالحديث فلا يمكنها شرعا ، فافهم . قوله : ( ونيم الخ ) ظاهر الصحاح والقاموس أن الونيم مختص
بالذباب . نوح أفندي ، وهذا بالنظر إلى اللغة ، وإلا فالمراد هنا ما يشمل البرغوث لأنه أولى
بالحكم . قوله : ( لم يصل الماء تحته ) لان الاحتراز عنه غير ممكن . حلية . قوله : ( به يفتى ) صرح به
في المنية عن الذخيرة في مسألة الحناء والطين والدرن معللا بالضرورة . قال في شرحها : ولأن الماء
ينفذه لتخلله وعدم لزوجته وصلابته ، والمعتبر في جميع ذلك نفوذ الماء ووصوله إلى البدن ا ه . لكن
يرد عليه أن الواجب الغسل ، وهو إسالة الماء مع التقاطر كما مر في أركان الوضوء . والظاهر أن هذه
الأشياء تمنع الإسالة فالأظهر التعليل بالضرورة ، ولكن قد يقال أيضا : إن الضرورة في درن الانف
أشد منها في الحناء والطين لندورهما بالنسبة إليه ، مع أنه تقدم أنه يجب غسل ( 1 ) ما تحته فينبغي عدم
الوجوب فيه أيضا . تأمل . قوله : ( عطف تفسير ) لقول القاموس : الدرن الوسخ ، وأشار بهذا إلى أن
المراد بالدرن هنا : المتولد من الجسد ، وهو ما يذهب بالدلك في الحمام ، بخلاف الدرن الذي
يكون من مخاط الانف ، فإنه لو يابسا يجب إيصال الماء إلى ما تحته كما مر . قوله : ( وكذا دهن ) أي
كزيت وشيرج بخلاف نحو شحم وسمي جامد . قوله : ( ودسومة ) هي أثر الدهن . قال في
الشرنبلالية : قال المقدسي : وفي الفتاوي دهن رجليه ثم توضأ وأمر الماء على رجليه ولم يقبل الماء
للدسومة جاز لوجود غسل الرجلين ا ه . قوله : ( في الأصح ) مقابله قول بعضهم : يجوز للقروي ، لان
درنه من التراب والطين فينفذه الماء ، لا للمدني لأنه من الودك شرح المنية . قوله : ( بخلاف نحو
عجين ) أي كعلك وشمع وقشر سمك وخبز ممضوغ متلبد . جوهرة . لكن في النهر : ولو في أظفاره
هامش
( 1 ) قوله : ( انه يجب غسله الخ ) فيه انه لا يقال ذلك مع وجود النص بخلافه ، وانما ليزم التأمل في وجه الفرق ، ويظهر ان علة
عدم منع الطهارة في هذه الأشياء الضرورة مع وجود وصول الماء بغير التقاطر ، بخلاف دون الانف فان الضرورة
وجدت فيه الا ان الوصول لم يوجد ، وهذا هو الفرق ، ويزيده اكتفاؤهم بتحريك الخاتم الضيق مع أنه يمنع الإسالة تأمل ا ه .