ومستحب وإن لم يفعله بعدما رغب فيه ا ه بحر . قوله : ( التيامن ) أي البداءة باليمين ، لما في الكتب
الستة : كان عليه الصلاة والسلام يحب التيامن في كل شئ حتى في طهوره وتنعله وترجله وشأنه
كله الطهور هنا بضم الطاء ، والترجل : مشط الشعر . در منتقى . وحقق في الفتح أنه سنة لثبوت
المواظبة . قال في النهر : لكن قدمنا أنها تفيد السنية إذا كانت على وجه العبادة لا العادة . سلمنا أنها
هنا كانت على وجه العبادة ، لكن عدم الاختصاص ينافيها كما قاله بعض المتأخرين ا ه . أي عدم
اختصاصها بالوضوء المستفاد من قوله : وشأنه كله ينافي كونه سنة له ، ولو كانت على وجه العبادة
فيكون مندوبا فيه كما في التنعل والترجل . قلت : يرد عليه المواظبة على النية والسواك بلا
اختصاص بالوضوء مع أنهما من سننه . تأمل . قوله : ( ولو مسحا ) أي كما في التيمم والجبيرة ، وأما
الخف فلم أر من ذكر التيامن فيه ، وإنما قالوا في كيفيته : أن يضع أصابع يده اليمنى على مقدم خفه
الأيمن وأصابع اليسرى على مقدم خفه الأيسر ويمدهما إلى الساق ، وظاهره عدم التيامن . تأمل .
قوله : ( لا الاذنين ) أي فيمسحهما معا إن أمكنه ، حتى إذا لم يكن له إلا يد واحدة أو بأحدى يديه
علة ولا يمكنه مسحهما معا يبدأ بالاذن اليمنى ثم اليسرى ط عن الهندية . قوله : ( ومسح الرقبة ) هو
الصحيح ، وقيل : إنه سنة كما في البحر وغيره . قوله : ( بظهر يديه ) أي لعدم استعمال بلتهما . بحر ،
فقول المنية : بماء جديد ، لا حاجة إليه كما في شرحها الكبير ، وعبر في المنية بظهر الأصابع ولعله
المراد هنا . قوله : ( لأنه بدعة ) إذ لم يرد في السنة . قوله : ( إلى نيف وستين ) عبارته في الدر
المنتقى : إلى نيف وسبعين . والنيف بتشديد الياء وقد تخفف : ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد
الثاني . قاموس .
مطلب في تتميم مندوبات الوضوء
واعلم أن المذكور منها هنا متنا وشرحا نيف وعشرون . ولنذكر ما بقي منها من الفتح
والخزائن : فمنها كما في الفتح : ترك الاسراف والتقتير ، وترك التمسح بخرقة يمسح بها موضع
الاستنجاء ، واستقاؤه الماء بنفسه ، والمبادرة إلى ستر العودة بعد الاستنجاء ، ونزع خاتم عليه اسمه
تعالى أو اسم نبيه حال الاستنجاء ، وكون آنيته من خزف ، وأن يغسل عروق الإبريق ثلاثا ، ووضعه
على يساره ، وإن كان إناء يغترف منه فعن يمينه ، ووضع يده حالة الغسل على عورته لا رأسه ، وذكر
الشهادتين عند كل عضو واستصحاب النية في جميع أفعاله ، وأن لا يلطم وجهه بالماء وملء آنيته
استعدادا ، والامتخاط باليسرى ، والتأني ، وإمرار اليد على الأعضاء المغسولة والدلك ا ه . لكن
قدمنا أن الأول والأخير سنة ، ولعل المراد بما قبله إمرارها عليه مبلولة قبل الغسل . تأمل . زاد في
البحر : وغسل ما تحت الحاجب والشارب والتوضؤ في مكان طاهر ، لان لماء الوضوء حرمة ، والبدء
بأعلى الوجه وأطراف الأصابع ومقدم الرأس ، لكن قدمنا أن الأخيرين سنة . وزاد في الامداد :