رؤوس الأصابع في اليدين والرجلين ا ه . وذكر في المواهب بدل الأول : التيامن ومسح الرقبة ، ثم
قال : وقيل الأربعة مستحبة . قوله : ( الدلك ) أي بإمرار اليد ونحوها على الأعضاء المغسولة . حلية .
وعده في الفتح من المندوبات ، ولم يتابعه عليه في البحر والنهر ، نعم تابعه المصنف فيما سيأتي .
قوله : ( وترك الاسراف ) عدة في الفتح من المندوبات أيضا ، ولم يتابع أيضا بل صرح في
النهر بضعفه وقال : إنه سنة مؤكدة لاطلاق النهي عن الاسراف ا ه . ويأتي تمامه . قوله : ( وترك لطم الوجه
بالماء ) جعله في الفتح أيضا في المندوبات ، وسيصرح المصنف كالزيلعي بكراهته . قال في البحر :
فيكون تركه سنة لا أدبا ، لكن قال في النهر : إنه مكروه تنزيها . قوله : ( وغسل فرجها الخارج ) أقول :
في تقييده بالمرأة نظر ، فقد عد في المنية الاستنجاء من سنن الوضوء . وفي النهاية أنه من سنن
الوضوء ، بل أقواها لأنه مشروع لإزالة النجاسة الحقيقية وسائر السنن لإزالة الحكمية ، وجعل في
البدائع سنن الوضوء على أنواع : نوع يكون قبله ، ونوع في ابتدائه ، ونوع في أثنائه ، وعد من الأول
الاستنجاء بالحجر ، ومن الثاني الاستنجاء بالماء .
مطلب : لا فرق بين المندوب والمستحب والنفل والتطوع
قوله : ( ويسمى مندوبا وأدبا ) زاد غيره : ونفلا وتطوعا ، وقد جرى على ما عليه الأصوليون ،
وهو المختار من عدم الفرق بين المستحب والمندوب والأدب كما في حاشية نوح أفندي على
الدرر ، فيسمى مستحبا من حيث إن الشارع يحبه ويؤثره ، ومندوبا من حيث إنه بين ثوابه وفضيلته ،
من ندب الميت : وهو تعديد محاسنه ، ونفلا من حيث إنه زائد على الفرض والواجب ويزيد به
الثواب ، وتطوعا من حيث إن فاعله يفعله تبرعا من غير أن يؤمر به حتما ا ه من شرح الشيخ
إسماعيل علي البرجندي ، وقد يطلق عليه اسم السنة ، وصرح القهستاني بأنه دون سنن الزوائد ، قال
في الامداد : وحكمة الثواب على الفعل وعدم اللوم على الترك ا ه .
مطلب : ترك المندوب هل يكره تنزيها وهل يفرق بين التنزيه وخلاف الأولى ؟
وهل يكره تنزيها ؟ في البحر : لا ، ونازعه في النهر بما في الفتح من الجنائز والشهادات أن
مرجع كراهة التنزيه خلاف الأولى . قال : ولا شك أن ترك المندوب : خلاف الأولى ا ه .
أقول : لكن أشار في التحرير إلى أنه قد يفرق بينهما ، بأن خلاف الأولى ما ليس فيه صيغة
نهي كترك صلاة الضحى ، بخلاف المكروه تنزيها ، نعم قال في الحلية : إن هذا أمر يرجع إلى
الاصطلاح والتزامه غير لازم . والظاهر تساويهما كما أشار إليه اللامشي ا ه . لكن قال الزيلعي في
الاكل يوم الأضحى قبل الصلاة : المختار أنه ليس بمكروه ، ولكن يستحب أن لا يأكل . وقال في
البحر هناك : ولا يلزم من ترك المستحب ثبوت الكراهة إذ لا بد لها من دليل خاص ا ه .
أقول : وهذا هو الظاهر ، إذ لا شبهة أن النوافل من الطاعات كالصلاة والصوم ونحوهما فعلها
أولى من تركها بلا عارض . ولا يقال : إن تركها مكروه تنزيها ، وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى في
مكروهات الصلاة . قوله : ( وفضيلة ) أي لان فعله يفضل تركه فهو بمعنى فاضل ، أو لأنه يصير فاعله
ذا فضيلة بالثواب ط . قوله : ( وهو الخ ) يرد عليه ما رغب فيه عليه الصلاة والسلام ولم يفعله ،
فالأولى ما في التحرير أن ما واظب عليه مع ترك ما بلا عذر سنة ، وما لم يواظب عليه مندوب