تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
سبحان ربّي العظيم وبحمده » « 1 » ، وعن حذيفة بعد أنّه سمع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله إذا ركع يقول : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » « 2 » . ثمّ قال : اتفق الموجبون للتسبيح من علمائنا على أنّ الواجب من ذلك سبحة كبرى وصورتها : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، أو ثلاث صغريات صورتها : سبحان اللَّه ، هذا مع الاختيار ، ومع الاضطرار يجزي الواحدة من الصغرى . ثم استدل على إجزاء الواحدة الكبرى للمختار برواية هشام بن سالم التي ذكرها الشارح ، واستدل على إجزاء ثلاث من الصغرى بصحيحة معاوية بن عمار بن الصادق عليه السّلام الاجتزاء بواحدة من الصغرى مستفاد من الإجماع . ثم قال : ويستحب أن يقول في ركوعه : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، وفي سجوده : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ، ذهب إليه علماؤنا أجمع . لعل مراده استحباب اختيار الأولى في الركوع ، والثانية في السجود ، وإن جاز العكس ، أو كون المستحب كون ذلك ثلاث مرّات ، وسقط هذا في ما سيجيء . قال : وتوقّف أحمد في زيادة : وبحمده ، وأنكرها الشافعي وأبو حنيفة ، لنا ما رواه الجمهور عن حذيفة أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول في ركوعه : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » ، وفي سجوده : « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » .
هامش
« 1 » سنن الدارقطني 1 : 341 / 1 . « 2 » سنن الدارقطني 1 : 341 / 2 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 83 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث