ثمّ قال : ويستحب للإمام التخفيف في التسبيح ، وقال الثوري : ينبغي للإمام أن يقول خمسا ليدرك المأموم ثلاثا ، لنا ما رواه الجمهور عن عتبة بن عمار قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا ركع قال : « سبحان ربّي العظيم » ثلاثا ، وإذا سجد قال : « سبحان ربّي الأعلى » ثلاثا ، ومن طريق الخاصّة « 1 » .
إلى آخر ما قال ، فتدبّر ، فإنّ فيه شواهد على ما ذكر وفوائد متعدّدة .
قوله : ومقتضى ذلك الاستحباب وبه قطع في المعتبر . ( 3 : 393 . )
( 1 ) ويحتمل أن يكون إشارة إلى التامّة المعهودة ، كما تعارف الآن التعبير بها كذلك اختصارا ، وربما يؤيّده أنّه ورد في بعضها : أنّها التامّة « 2 » ، يعني سبحان ربّي العظيم « 3 » وسبحان ربّي الأعلى ، فتأمّل .
والأحوط مراعاة مذهب الشيخ في التهذيب ، وإنّ المثلَّث التامّ ربما يكون فيها احتياط مّا ، فتأمّل .
قوله : تفسير : معنى سبحان ربّي . ( 3 : 393 ) .
( 2 ) في صحيحة هشام بن الحكم أنّه سأل الصادق عليه السّلام : ما معنى سبحان اللَّه ؟ قال : « أنفة للَّه » « 4 » ألا ترى أنّ الرجل إذا أعجب من الشيء قال :
سبحان اللَّه ؟ فتأمّل .
ويظهر من هذا أنّ أعاظم الأصحاب ربما كانوا لا يعرفون المعنى مع
هامش
« 1 » المنتهى 1 : 283 - 283 .
« 2 » التهذيب 2 : 76 / 283 ، الاستبصار 1 : 323 / 1205 ، الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4 ح 2 .
« 3 » في « ج » و « د » زيادة : وبحمده .
« 4 » الكافي 1 : 188 / 10 ، التوحيد : 312 / 2 ، معاني الأخبار : 9 / 1 ، البحار 90 :
176 .