والحاصل : أنّ فقهاءنا متفقون على جواز الدعاء في الصلاة وعدم جواز كلام الآدميين فيها ، وعند فقهائنا آمين من كلام الآدميين على قياس المهملات ، مثل جسق ، فتأمّل ، فإنّه ليس بدعاء ، وأمّا آمين فهو اسم لما يفهم منه الدعاء وليس نفسه ، فتأمّل .
قوله : وقد صرّح بذلك . ( 3 : 373 ) .
( 1 ) حال آمين حال اللَّه أكبر من كلّ شيء ، أو أكبر من أن يوصف ، فمع أنّ معنى « اللَّه أكبر » هو الذي قلنا لا يجوز أن يكبّر للإحرام بالمعنى المذكور بلا شكّ ، بل لا يجوز أن يقول : اللَّه أكبر بضمّ الراء بقطع همزة الوصل منه ، والحال في المقام أيضا كذلك ، والعلَّة واحدة ، ويجوز قول : آمين ، لو جوّز تغيير قول : اللَّه أكبر ، بل لفظ : اللَّه أكبر ، بالنحو الذي ذكرنا ، فتدبّر .
قوله : إنّما توجّه إلى أمر خارج عن العبادة فلا يقتضي فسادها . ( 3 : 373 ) .
( 2 ) العبادة توقيفية لا بدّ من ثبوت ماهيتها من الشرع ، فإذا منع الشارع عن فعل شيء في أثنائها وفعل فيه لم تكن هذه العبادة هي التي أمرنا الشارع ، كما أشرنا في : اللَّه أكبر من كلّ شيء ، فإنّ وقوع : من كلّ شيء فيها يوجب عدم معلومية كون هذه الصلاة هي التي أمرنا الشارع ، مثل إذا منع الطبيب عن إدخال شيء في معجون أو دواء لم يجعل ذلك المعجون الدواء الذي أمر الطبيب به ، بل فعله غيره .
قوله : والأولى حمل هذه الرواية على التقيّة . ( 3 : 374 ) .
( 3 ) بل يتعين ، لما عرفت ممّا ذكرناه في مسألة وجوب السورة والجهر والإخفات وغيرهما .
قوله : وكثرة استعمال النهي في الكراهة . ( 3 : 374 ) .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 65
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٦٥