تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
مستصحب حتى يثبت خلافه ، إلى غير ذلك ممّا ستعرف . واستدل أيضا بأنّ المتبادر من الأخبار الدالة على أنّ ناوي الإقامة يتمّ الصلاة أنّه يتمّ الصلاة في موضع الإقامة . وفيه : أنّه إن أريد أنّه يتمّ فيه الصلاة ولا يتمّ في غيره فالتبادر ممنوع ، وإن أريد أنّه يتمّ فيه أي المعنى اللا بشرط فمسلَّم لكن لا يضرّنا ، فإنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه ، وستعرف الأدلة على الإتمام في غيره أيضا . مع أنّا لا نسلَّم التبادر سيّما في صحيحة أبي ولَّاد « 1 » ، بل عرفت أنّ الظاهر منها خلاف ذلك ، كما ستعرف ، بل غيرها أيضا حيث جعل الإتمام في مقابل القصر بأن قال عليه السّلام : إن عزمت على الإقامة أتممت وإلَّا قصّرت إلى ثلاثين « 2 » . وظاهر أنّ القصر مطلق سواء كان في موضع الإقامة أو غيره ، فتأمّل . وبالجملة : لو تمّ دليله فهو تمسّك بمفهوم اللقب ، وليس بحجة إن ذكر اللقب صريحا ، فكيف إذا لم يكن مذكورا أصلا ؟ بل يدعى تبادره ، وتمام الكلام ستعرف . قوله : وهو جيّد . ( 4 : 481 ) . ( 1 ) بناء على أنّ الذهاب لا يضمّ إلى العود وكون ناوي الإقامة ذاهبا إلى وطنه قطعا من دون نيّة إقامة ثانية ، وكونه بخروجه عن موضع الإقامة خارجا عن مسمّى المقيم ، وكونه مسافرا عرفا ، بل وشرعا أيضا ، لعدم كونه
هامش
« 1 » الفقيه 1 : 280 / 1271 ، التهذيب 3 : 221 / 553 ، الاستبصار 1 : 238 / 851 ، الوسائل 8 : 508 أبواب صلاة المسافر ب 18 ح 1 . « 2 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 160 ، المستدرك 6 : 536 أبواب صلاة المسافر ب 10 ح 3 .