تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
الموضع الذي يريد السفر إليه فيتعيّن الإتمام في العود ودار الإقامة من جهة عدم ضمّ الذهاب إلى الإياب ، فتفطَّن . قوله : وذلك كلَّه معلوم من القواعد المتقدّمة . ( 4 : 482 ) . ( 1 ) قد أشرنا عند ذكر الشرط الثالث للقصر إلى أدلة ذلك ، وهي ورود الخبر المعمول به عند الأصحاب أنّ ناوي الإقامة بمنزلة أهل البلد « 1 » . مضافا إلى عدم الخلاف بين الأصحاب في أنّ قصد الإقامة قاطع للسفر ، وأنّ الأصل هو الإتمام حتى يثبت شرائط القصر ولا يثبت بعد قصد الإقامة وإتمام الصلاة إلَّا أن يتحقّق شرائط القصر بالمسافة المستجمعة للشرائط ، وأنّ الحكم بالإتمام بعد نيّة الإقامة وفعل الفريضة التامّة مستصحب حتى يثبت خلافه ، ولم يثبت قبل تلك المسافة . وأيضا صحيحة أبي ولَّاد « 2 » ظاهرة في وجوب الإتمام إلى أن يسافر السفر المستجمع ، لأنّه عليه السّلام قال فيها : « فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها » وليس المراد مطلق الخروج ، إذ يلزم على هذا أن يقصّر بمجرّد أن يخرج من البلدة ولو قليلا ، وهو باطل وفاقا ، ولأنّه كان المناسب أن يقول : إلَّا أن يخرج ، أو ما يؤدّي مؤدّى هذه العبارة . وقوله : « حتى تخرج » ظاهر في أنّ المراد الخروج المترقّب الوقوع المتحقّق الحصول ، وهو السفر من المدينة إلى الكوفة أو إلى مكة ، ولم يكن المترقّب المتحقّق البتّة الخروج إلى فرسخ أو فرسخين مثلا ، كما لا يخفى ، فإنّ أبا ولَّاد كان من أهل الكوفة ذهب إلى المدينة
هامش
« 1 » راجع ص 396 . « 2 » التهذيب 3 : 221 / 553 ، الاستبصار 1 : 238 / 851 ، الوسائل 8 : 508 أبواب صلاة المسافر ب 18 ح 1 .