لزيارة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وملاقاة الإمام أو للحج على سبيل منع الخلوّ .
وأيضا غير واحد من الصحاح حكم فيها بوجوب الإتمام بعد نيّة الإقامة على سبيل الإطلاق « 1 » ، ومرّ أيضا في مسألة أنّ نيّة الإقامة موجبة للإتمام ما له دخل تامّ في المقام « 2 » ، فلاحظ .
ثمّ اعلم أنّه إذا خرج وعزم العود والإقامة الثانية في موضع الإقامة فالإتمام ذهابا وإيابا وفي الموضع الذي خرج إليه إجماعي ، لعدم تحقّق السفر المقتضي للقصر ، وكذا إذا لم يعزم العود ، بل عزم الذهاب إلى ما دون مسافة أخرى وإقامة ثانية فيه ، وهكذا ، وكذا لو عزم العود والإقامة الثانية في غير موضع الإقامة ممّا هو دون المسافة ، وبالجملة : كلَّما كان بعد الخروج إقامة أخرى في ما دون المسافة يكون الواجب الإتمام مطلقا .
قوله : والمسألة محلّ تردّد . ( 4 : 482 ) .
( 1 ) بل الثاني هو الأظهر ، لأنّ صحيحة أبي ولَّاد التي هي الأصل في المسألة لم يعتبر فيها أزيد من وقوع فريضة واحدة بتمام ، وعلَّق الحكم عليه خاصّة ، والعبرة بعموم لفظ الحكم لا خصوص المحلّ ، فتأمّل .
قوله : ما رواه الشيخ . ( 4 : 484 ) .
( 2 ) ربما يظهر من الرواية كون الاعتبار بحال الوجوب مطلقا بملاحظة التعليل المذكور فيها ، فيكون حالها حال سائر الأخبار الدالة على ذلك ، فعلى رأي القائل بأنّ المعتبر حال الوجوب لا إشكال أصلا ، وعلى الرأي الأقوى فالجواب عنها هو الجواب عن سائر الأخبار ، وجواب المعتبر يناسب القائل بالتفصيل لا غيره ، فتأمّل .
هامش
« 1 » الوسائل 8 : 498 أبواب صلاة المسافر ب 15 .
« 2 » راجع ص 395 - 396 .