تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
مقيما في ما نوى « 1 » الإقامة ، لكن يجب عند الشارح تقييده بما إذا حصل مع العود قصد المسافة ، فلو عاد ذاهلا . ووافق الشارح رحمه اللَّه جماعة مثل مولانا الأردبيلي ومولانا عبد اللَّه التستري وغيرهما « 2 » ، لكن غيرهم يقول : إنّه يذهب إلى وطنه قطعا في وقت من الأوقات ، ولا يشترط قصد « 3 » المسافة في زمان معيّن ، نعم لا بدّ أن لا يقطع سفره أحد القواطع الثلاثة ، والذهول أو التردّد إنّما يكونان بالنسبة إلى السفر عن قريب لا مطلق السفر . نعم لو فرض بعنوان الندرة عدم إرادة الذهاب إلى وطنه أصلا ولو بعنوان الذهول أو التردد يكون الأمر كما ذكره الشارح رحمه اللَّه . وجوابه أنّ إرادة الوطن في الجملة أعمّ من أن يكون هذا العود إنشاء السفر إليه بحسب قصده مع استمرار هذا القصد ، والمعتبر هو هذا الخاصّ لا الأعمّ ، لأنّ هذا الخاصّ هو المتبادر من الأخبار وفتاوى الأصحاب ، بل الثابت المحقّق هو لا غيره . وأيضا ستعرف في الحاشية الآتية أنّ دار الإقامة بمنزلة الوطن إلَّا أن تثبت المغايرة ، ولم تثبت ، وتمام الكلام في الحاشية الآتية . وممّا ذكر ظهر أنّه لو كان بإرادته السفر إلى الوطن أو غيره وإنشاؤه من دار الإقامة لا من موضع العود لا يجب عليه القصر أيضا إلَّا بعد إنشاء السفر من دار الإقامة . ثمّ لا يخفى أنّ دار الإقامة ربما تكون في الطرف المخالف للوطن أو
هامش
« 1 » في « أ » و « و » : بنى . « 2 » مجمع الفائدة والبرهان 3 : 441 ، وانظر الحدائق 11 : 488 . « 3 » في « ب » و « د » : قطع .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 444 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث