تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وليقصّر » « 1 » وقد عرفت أنّ راوي تلك الصحيحة هو راوي هذه الصحيحة ، فالراوي بعينه روى ضدّ ما رواه لو كان المراد ما فهمه المستدل ، فمن هذا يحصل وهن عظيم ، بل ربما كان المراد من تلك الصحيحة مضمون هذه الصحيحة بأنّها خرجت مفسّرة لها ، بل ربما كان التفاوت حصل من نقل أحدهما من الرواة بالمعنى . ويؤكَّد ما ذكرناه أيضا أنّ محمد بن مسلم روى أيضا في الصحيح عن الصادق : الرجل يريد السفر متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت » قال : قلت : الرجل يريد السفر فيخرج حين زوال الشمس ، قال : « إذا خرجت فقصّر » « 2 » . وممّا يؤكَّد أيضا ما قال بعض المحققين من أنّ أكثر العامّة قائلون باعتبار حال الوجوب ، فيكون ما دل عليه محمولا على التقيّة ، ويشير إليه صحيحة إسماعيل ، فتأمّل . نعم ورد في التخيير رواية في سندها محمد بن عبد الحميد عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل فسار حتى يدخل أهله ، فإن شاء قصّر وإن شاء أتمّ ، والإتمام أحبّ إليّ » « 3 » لكن لا تقاوم ما ذكرناه من حيث السند وغيره . وكيف كان الأولى والأحوط اعتبار حال الأداء .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 164 / 354 ، الوسائل 8 : 514 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 8 . « 2 » الكافي 3 : 434 / 1 ، الفقيه 1 : 279 / 1267 ، التهذيب 2 : 12 / 27 ، الوسائل 8 : 470 أبواب صلاة المسافر ب 6 ح 1 . « 3 » التهذيب 3 : 223 / 561 ، الاستبصار 1 : 241 / 859 ، الوسائل 8 : 515 أبواب صلاة المسافر ب 21 ح 9 .