تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( 1 ) هذا هو الحق ، فيكفي تواري الإنسان الذي عند البيوت عن المسافر . ويمكن حمل الجدران في كلامهم على الجدران الذي يكون بمقدار إنسان ، إذ ربما لا يكون عند البيوت إنسان ، أو يكون لكن يشتبه على المسافر بواسطة الجدران ، لكنه بعيد ، فتأمّل . ويمكن « 1 » أن يقال : إنّ باب التفاعل مأخوذ فيه التفاعل من الطرفين وإن كان أحدهما فاعلا كباب المفاعلة ، فإنّه مأخوذ فيه المفاعلة من الطرفين ، فإذا كان التفاعل من الطرفين [ فالعبرة تكون بخفاء ] « 2 » البيوت عليه ، لأنّه هو الذي يدركه ، أمّا خفاء نفسه على البيوت فلا يدركه فكيف يجعله المعيار ؟ والتخمين غير معلوم اعتباره ، لأنّه خلاف الأصل وخلاف ظاهر الأخبار ، فتأمّل . نعم يمكن أن يعرف تواريه منهم بأن لا يرى من كان عند البيوت ، فإنّه أيضا لا يراه ، لاتحاد حالهما في رؤية الآخر ، لكن من أين يدري أنّ هناك أحد لكن لا يراه ؟ إلَّا بضرب من التخمين . ومع هذا معلوم أنّ العبرة إنّما هي في المبيت والمنزل لا أهله ، ومع ذلك لمّ الحكم وسرّه ، وهو أنّه إذا خفي عن أهل البيوت فقد غاب عنهم ولم يكن حاضرا ، والقصر إنّما هو على المسافرين لا الحاضرين . وممّا ذكر ظهر أنّ اعتبار حدّ الترخّص إنّما هو بالنسبة إلى من سافر من وطنه ، لا من هو مسافر مثل الهائم الذي قصد المسافة في السفر ، والعاصي الذي زال عصيانه في أثناء السفر . وأمّا ناوي الإقامة والمتردّد في محلّ ثلاثين يوما فيمكن أن يكون حكمهما حكم المتوطَّن ، بعموم
هامش
« 1 » من هنا إلى نهاية التعليقة ليس في « ا » . « 2 » بدل ما بين المعقوفين في النسخ : فالغير يكون بحذاء ، والظاهر ما أثبتناه .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 412 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث