ستّة أشهر ، كما هو الحال في غير الضيعة ) « 1 » أيضا .
والحاصل : أنّ الإمام عليه السّلام صرّح بعدم الفرق بين الضيعة وغيرها في وجوب القصر إلَّا في صورتين ، وأنّ الصورتين أيضا ليستا من خصائص الضيعة ، فهذه الصحيحة لا دلالة فيها على اشتراط الملك مع الاستيطان لا مطابقة ولا تضمّنا ولا التزاما ، لما عرفت ، ولما عرفت أيضا أنّ المنزل أعمّ من وجه من الملك قطعا ، و [ لما ] عرفت أيضا من تشريك قصد الإقامة مع المنزل الذي يستوطنه ، وأنّهما ليستا من خصائص الضيعة ، بل المعصوم عليه السّلام أظهر ذلك للتنبيه على عدم الفرق بين الضيعة وغيرها ، وأيضا قصد الإقامة لا يشترط فيه الملك فكذا الاستيطان بحكم السياق والتشريك ، فتأمّل .
قوله : وبهذا المعنى صرّح . ( 4 : 444 ) .
( 1 ) قد عرفت أنّ المراد استيطان ستّة أشهر في كل سنة حتى يتحقّق الوطن ( الحقيقي العرفي ، أي أقلّ ما يتحقّق به الوطن ) « 2 » وما في صحيحة [ حماد بن ] عثمان : « إنّما هو المنزل الذي توطَّنه » لعله بصيغة المضارع بحذف إحدى التائين ، أو المضارع من باب الإفعال ، جمعا بين الأخبار والاعتبار ، بل لعل الماضي لا يصير مناسبا ، أو غيره أنسب ، لعدم المناسبة للحصر .
مع أنّ الظاهر أنّه لم يجئ بحسب اللغة « توطَّن » من باب التفعّل بمعنى : اتّخذ وطنا ، كما يظهر من القاموس ، بل جاء بمعنى : مهّد « 3 » ، وأمّا بالمعنى المذكور فقد جاء باب الاستفعال والإفعال والتفعيل .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » .
« 3 » القاموس 4 : 278 .