تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
كما أنّ القرب والبعد يراعيان بالقياس إلى الصفوف لا بالقياس إلى أشخاص الصفوف ، ولذا يجوز أن يكون الصفّ المتقدّم في غاية القصر ، والمتأخّر في غاية الطول وبالعكس ، وأن يكون الصفّ الأوّل طويلا ليس قدّامهم سوى الإمام [ و ] كذا حكاية الستر والحائل عندهم ، لكن ثبوت ذلك من الرواية مشكل ، بل ظاهرها بطلان صلاة من على يمين الباب ويسارها مطلقا إلَّا من كان حيال الباب مطلقا . نعم دلالتها على حكاية القرب والبعد كما ذكر ، يعني أنّهما بالقياس إلى الصفّ والإمام ، والصفّ الثاني والصفّ الأوّل ، وهكذا ، فتأمّل . قوله « 1 » : والظاهر أنّ الحصر إضافيّ . ( 4 : 319 ) . ( 1 ) فيه ما عرفت ، فلاحظ وتأمّل . قوله « 2 » : وهذه الرواية ضعيفة السند . ( 4 : 302 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ الموثقة حجّة كما حقّق في محلَّه ، سيّما موثقة عمار ، لدعوى الشيخ إجماع الطائفة على العمل بها « 3 » ، مع أنّا نرى من الفقهاء لم يشهد على كون الأمر كما ذكره ، خصوصا هذه الموثقة ، لأنّ مضمونها مجمع عليه بين الكلّ ، وإن نقل عن الخلاف ما نقل ، إذ حمله العلَّامة على إرادة الحرمة « 4 » ، وهي غير بعيدة من القدماء ، سيّما إذا اتفق فتاوى الشيخ على الحرمة في غيره « 5 » ، وليس نسخة الخلاف عندي ، فلا وجه لتردّد المصنف بعد ذلك ، مع أنّه ورد بمضمونها روايتان من العامّة أيضا .
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « ب » و « ج » و « د » . « 2 » هذه التعليقة ليست في « ا » . « 3 » عدّة الأصول 1 : 381 . « 4 » المختلف : 160 . « 5 » النهاية : 117 ، المبسوط 1 : 160 .